شفق نيوز - بغداد
كشف مظهر محمد صالح، المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء، اليوم الثلاثاء، عن وضع العراق الاقتصادي والمالي مع استمرار اغلاق مضيق هرمز.
وقال صالح، لوكالة شفق نيوز، انه "تمتلك البلاد احتياطيات من العملة الأجنبية تغطي أكثر من سنة من الاستيرادات وفق مؤشرات الكفاءة الدولية، ما يوفر قدرة عالية على تمويل التجارة الخارجية عبر مسارات بديلة من أوروبا ومنطقة البحر المتوسط، وضمان استقرار سعر الصرف واحتواء أية مضاربات".
وبين انه "تتوافر لدى السوق المحلية مخزونات من السلع الوسيطة والمواد المعمرة تكفي لعامين أو أكثر، ما يعزز استمرارية النشاط الإنتاجي والتجاري في حال حدوث اضطرابات مؤقتة في الإمدادات".
وأضاف انه "ستعمل السياستان المالية والنقدية بتنسيق عالٍ في حال وقوع صدمة خارجية، من خلال، توظيف الاحتياطيات الأجنبية كأداة لامتصاص الصدمة وضمان الاستقرار النقدي، واتباع سياسة انضباط مالي دقيقة في إدارة النفقات العامة، مع تعظيم الموارد غير النفطية، إضافة الى دعم دور القطاع الخاص الوطني وتفعيل مجلس تطوير القطاع الخاص لاتخاذ قرارات اقتصادية مرنة تتناسب مع الظروف الاستثنائية".
وتابع انه "تؤكد القراءة الاقتصادية أن الإغلاق قصير الأجل، رغم كلفته، يبقى ضمن نطاق الاحتواء إذا ما توافرت أدوات الإدارة الرشيدة. أما الإغلاق طويل الأمد فقد يضاعف الضغوط على الموازنة العامة ويؤدي إلى استنزاف تدريجي للاحتياطيات، ما يتطلب حينها إجراءات هيكلية أعمق".
وختم المستشار المالي والاقتصادي قوله ان "الاقتصاد الوطني يمتلك في المرحلة الراهنة مقومات صمود مهمة أمام الصدمات الخارجية المحتملة، شريطة إدارة الوقت بكفاءة، وتعزيز التنسيق بين السياسات الاقتصادية، والحفاظ على الاستقرار المالي والمعيشي للمواطنين، ويظل عامل الزمن هو المحدد الاستراتيجي لتحول الصدمة من تحدٍ قابل للإدارة إلى أزمة لها سياقات اقتصادية اخرى في التصدي".
هذا وكانت الهيئة العامة للجمارك العراقية، اعلنت الثلاثاء، اعتماد إجراءات "استثنائية" مؤقتة تهدف إلى تسريع انسيابية البضائع وتقليل فترات التكدس في الموانئ، بما يعزز استقرار سلاسل الإمداد ويدعم النشاط الاقتصادي الوطني، وذلك في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة عموماً والموانئ على وجه الخصوص.
وتأتي هذه التوجيهات في ظل مخاوف من تأثير أي إجراءات تتعلق بالمنافذ الحدودية والجمارك على استقرار السوق المحلية وأسعار السلع الأساسية في العراق.
وإلى جانب البضائع، أعلن مرصد "إيكو عراق"، الثلاثاء، أن العراق يتكبد خسائر تُقدّر بنحو 128 مليون دولار يومياً نتيجة توقف الإنتاج في حقل الرميلة النفطي وحقول إقليم كوردستان، على خلفية تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط.
وكان مصدر في شركة نفط الشمال الحكومية، ومقرها محافظة كركوك، كشف في وقت سابق من اليوم، عن توقف تصدير نفط إقليم كوردستان عبر ميناء جيهان التركي، عقب إيقاف العمل في بعض الشركات النفطية بالإقليم.
وفي وقت سابق من اليوم، أفادت مصادر محلية مطلعة، بتوقف انتاج النفط في أضخم حقول العراق، وثاني أكبر حقل نفطي حول العالم وهو حقل الرميلة، على خلفية التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، حرباً على إيران، يوم السبت الماضي، جرى فيها استهداف القيادات الإيرانية العليا، بدءاً من المرشد الأعلى علي خامنئي، ومستشاره علي شمخاني وقادة عسكريين مثل وزير الدفاع وقائد الحرس الثوري، عبر شن مئات الضربات الصاروخية وعبر الطيران المسير الانتحاري.
بدورها ردت إيران، عبر استهداف إسرائيل والقواعد الأميركية في دول الخليج وإقليم كوردستان، ومن ثم بدأت تقصف الابراج والمطارات في بعض الدول الخليجية مثل الامارات والكويت والبحرين.