شفق نيوز- واشنطن/ مصطفى هاشم
أكد المحلل المالي المخضرم، وأحد أبرز المستثمرين في "وول ستريت"، بيتر تانوس، يوم الثلاثاء، أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران ستترك تأثيرات واسعة على البيئة الاقتصادية العالمية، مرجحاً في الوقت نفسه أن لا يستمر الصراع لفترة طويلة.
وقال تانوس، في حوار مع وكالة شفق نيوز، إن الحرب الحالية "تغير كل شيء في البيئة الاقتصادية"، متوقعاً أن تبقى أسعار النفط مرتفعة إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية.
وأوضح أن النظام المالي الأميركي قادر على تحمل الضغوط الحالية، مبيناً أن متانته تسمح له بالتعامل مع تداعيات الحرب دون تهديد حقيقي للاستقرار المالي.
وأشار تانوس، إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يواجه معضلة اقتصادية معقدة، في ظل تراجع بيانات الوظائف من جهة وارتفاع مخاطر التضخم بسبب الحرب من جهة أخرى.
وبيّن أن خفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، مرجحاً أن يتجه الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي.
وفي ما يتعلق بأسواق المعادن الثمينة، قال تانوس، إن الذهب سيواصل أداء دوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين، لكنه حذّر من المبالغة في توقعات الارتفاع.
وأضاف أن الأسعار شهدت قفزات كبيرة خلال العام الماضي، ما يعني أن قدرة الذهب على تحقيق مكاسب إضافية كبيرة قد تكون محدودة.
وعن وضع العملة الأميركية، أكد تانوس أن الدولار الأميركي سيظل العملة الاحتياطية الأهم في العالم، مشيراً إلى أنه سيبقى ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات الجيوسياسية.
وأوضح أن الدولار قد يواجه منافسة مستقبلاً، لكنه سيظل الخيار الأول في التجارة العالمية.
وفي تقييمه لمسار الصراع، رجّح تانوس، أن تنتهي الحرب خلال فترة قصيرة، موضحاً أن المدة قد لا تتجاوز أسبوعين إضافيين.
وزاد: "الولايات المتحدة وإسرائيل تمتلكان تفوقاً جوياً كاملاً فوق إيران ويمكنهما استهداف أي موقع، ما يجعل قدرة طهران على الصمود تحت هذا الضغط محدودة زمنياً".
وختم تانوس، حديثه بالقول إن مبادرات لإنهاء الحرب قد تظهر خلال أسبوع تقريباً، في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية المتصاعدة.