شفق نيوز- بغداد

أفاد مرصد "إيكو عراق" المتخصص بالشؤون الاقتصادية، يوم الأربعاء، باستمرار أزمة البنزين في بغداد وعدد من المحافظات، لحين وصول شحنات الاستيراد، مؤكداً أن العراق غير قادر حالياً على زيادة الإنتاج بسبب محدودية الطاقة التخزينية للمشتقات النفطية الأخرى.

وقال مدير المرصد علي ناجي في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن "العراق ينتج يومياً نحو 29 مليون لتر من البنزين من مختلف المصافي"، مبيناً أن "الاستهلاك اليومي يتجاوز 33 مليون لتر، منها نحو 18% بنزين محسن وسوبر".

وأضاف أن "العجز البالغ نحو 4 إلى 5 ملايين لتر يومياً كان يُغطى عبر الاستيراد"، مشيراً إلى أن "تأخر عمليات الاستيراد هو السبب الرئيسي في الأزمة الحالية التي تشهدها بغداد وعدد من المحافظات".

وأوضح، أن "العراق غير قادر على رفع مستويات الإنتاج الحالية بسبب محدودية الطاقة التخزينية للمشتقات الأخرى مثل النافثا وزيت الوقود (النفط الأسود) المنتجة مع البنزين".

ودعا ناجي، الجهات المعنية إلى الإسراع في تأمين شحنات الاستيراد وتفعيل خطط الطوارئ.

وتشهد العاصمة العراقية بغداد وعدد من المحافظات، منذ نحو 10 أيام، أزمة متصاعدة في توفر البنزين، وسط ازدحام خانق وطوابير طويلة أمام محطات الوقود تمتد لساعات في عدة مناطق.

وتعود "أزمة شح الوقود" إلى أسباب فنية وأخرى غير واضحة، بينها توقف ضخ المنتجات النفطية من قبل مصافي الشمال وذلك عقب اعتقال وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لوكالة شفق نيوز.

كما يشهد الخطاب الرسمي تبايناً بين نفي وجود أزمة من جهة، وتفسير الازدحام بارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك بسبب تشغيل أجهزة التبريد من جهة أخرى، في وقت يستمر فيه الضغط داخل محطات الوقود.

وحتى الآن، لم يصدر موقف موحد وواضح من الجهات المعنية بتوزيع المشتقات النفطية، وسط حديث غير محسوم عن تباين في إدارة الملف داخل القطاع، بينما تبقى الصورة الميدانية قائمة على الازدحام وطوابير الانتظار الممتدة لساعات.