شفق نيوز- بغداد
كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء، عن أسباب شحّ الفئات النقدية الصغيرة في الأسواق العراقية، مؤكداً أن ذلك يرتبط بشكل رئيسي بطبيعتها الورقية وارتفاع سرعة تداولها، ما يؤدي إلى تلفها خلال فترة زمنية قصيرة.
وقال صالح، لوكالة شفق نيوز، إن إصدار العملة النقدية بمختلف فئاتها يعد من صميم المهام الأساسية للبنك المركزي العراقي، الذي يتولى إدارة النقد وتوفير السيولة اللازمة لتلبية احتياجات النشاط الاقتصادي وضمان انسيابية المدفوعات واستقرار التداول النقدي.
وأوضح أن الفئات النقدية الصغيرة تمثل الأداة الأساسية لإجراء المعاملات اليومية منخفضة القيمة، الأمر الذي يجعلها الأكثر تداولاً بين المواطنين والأسواق، وبالتالي الأكثر تعرضاً للاهتراء والتلف.
وأضاف صالح، أن العراق، بخلاف العديد من الدول التي تعتمد العملات المعدنية للفئات الصغيرة، ما يزال يستخدم الفئات الورقية، مشيراً إلى أن العمر الافتراضي لهذه الفئات لا يتجاوز نحو عام واحد وفق المعايير الدولية، بسبب كثافة استخدامها وانتقالها المستمر بين الأيدي، في وقت ما يزال فيه الاعتماد على النقد الورقي مرتفعاً مع استمرار وسائل الدفع الإلكتروني في مراحل النمو.
وأشار إلى أن البنك المركزي يمتلك مؤشرات وإحصاءات دقيقة لقياس الطلب على مختلف الفئات النقدية، وهو الجهة الأولى التي تستشعر حاجة السوق إلى إصدار أو إعادة طباعة أي فئة، ولا سيما الفئات الصغيرة التي تمتاز بسرعة دورانها مقارنة بالفئات الكبيرة التي تتجه بدرجة أكبر إلى الادخار أو الاكتناز.
وختم المستشار الحكومي، حديثه بالقول إن "توفير الفئات النقدية الصغيرة لا يقتصر على كونه عملية إصدار للعملة، بل يمثل أحد مؤشرات كفاءة إدارة النقد، ويسهم في ضمان انسيابية النشاط الاقتصادي واستقرار نظام المدفوعات"، مؤكداً أن "متابعة هذه الفئات تتم بشكل مستمر من قبل البنك المركزي العراقي".
وتشهد الأسواق العراقية معاناة مستمرة بسبب شحّ الفئات النقدية الصغيرة، مثل الـ250 و500 دينار، ما يضع المواطنين وأصحاب المحال التجارية أمام صعوبات متكررة في إنجاز عمليات البيع والشراء اليومية.
وغالباً ما يلجأ الباعة إلى تعويض النقص بمنح سلع بديلة مثل العلكة أو المناديل أو الحلويات بدلاً من إعادة المبلغ المتبقي كما في الأسواق، فيما يضطر آخرون إلى تقريب الأسعار صعوداً أو هبوطاً، الأمر الذي يثير استياء المستهلكين.