شفق نيوز- بغداد
أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، يوم السبت، عن تراجع كبير في إمدادات الغاز القادمة من إيران إلى البلاد، خلال الفترة الحالية، عازية ذلك إلى الظروف الإقليمية والحرب الدائرة في إيران.
وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، لوكالة شفق نيوز إن "كميات الغاز الموردة حالياً تقتصر على نحو 5 ملايين متر مكعب يومياً، تجهّز إلى المنطقة الوسطى فقط، بعد أن كانت تصل سابقاً إلى 19 مليون متر مكعب، بواقع 10 ملايين متر مكعب للمنطقة الجنوبية و9 ملايين متر مكعب للمنطقة الوسطى".
وأضاف موسى، أن "الكمية الحالية تعد منخفضة جداً، خاصة وأن المعدلات الطبيعية المفترض تجهيزها بها في هذا الوقت من العام تصل إلى نحو 30 مليون متر مكعب يومياً، ما ينعكس سلباً على استقرار منظومة الطاقة الكهربائية في البلاد".
وأشار إلى أن "المنظومة تأثرت بفقدان 3500 ميغا واط ويتم تعويضها بالوقود البديل من وزارة النفط، لافتاً إلى أن بعض المحطات انخفضت طاقتها التوليدية بشكل كبير بفعل توقف ونقص الغاز.
وأكدت وزارة الكهرباء العراقية، أواخر شهر آذار/مارس، المضي في تنفيذ مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار، سواء مع دول الخليج، أو العمل على تهيئة الربط مع تركيا لإعادة تشغيله، فضلاً عن إنجاز المرحلة الثانية من مشروع الربط مع المملكة الأردنية.
وهذه المشاريع لم تتوقف بفعل الأحداث الأخيرة أو الظروف الراهنة، وتعد خطوات مهمة ضمن توجهات الوزارة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز استقرار المنظومة الكهربائية، بحسب بيان رسمي صادر يوم 27 آذار الماضي.
ويعتمد العراق على الغاز المستورد من إيران لتشغيل محطات الكهرباء، لكن بعد إلغاء الإعفاءات الأميركية، باتت بغداد "محاصرة"، فمحاولات الحصول على استثناء جديد من إدارة ترمب قوبلت بالصمت، في وقت تزايدت فيه الضغوط على الحكومة العراقية لتأمين بدائل سريعة، طوال الأشهر الستة الماضية.
ويستورد العراق من إيران "50 مليون قدم مكعب وتشكل ثلثا من إنتاج الطاقة الإيرانية"، بحسب المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي.
وانتهت صلاحية الإعفاءات الأخيرة من العقوبات الأميركية التي منحتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن في السابع من آذار/ مارس الماضي، أي بعد مرور 120 يوماً على سريانها.
ووفقاً لوزارة الكهرباء العراقية، يحتاج البلد إلى نحو 50 ألف ميغاواط لسد حاجته من الطاقة في فصل الصيف، في حين ينتج حالياً نحو 28 ميغاواط، بحسب الأرقام الرسمية.