شفق نيوز- دمشق
أكدت الحكومة السورية وخبراء اقتصاديون، يوم الاثنين، أهمية إعادة تأهيل أنابيب النفط والغاز من أجل رفع مستوى الإنتاج لزيادة العائدات ونمو اقتصاد البلاد وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
ويقول المستشار الأول لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية، أسامة القاضي، إن أنابيب النفط والغاز المتواجدة في بانياس بحاجة إلى تحسينات جذرية من أجل زيادة القدرة على الضخ إلى 100 ألف برميل يومياً مما سيساهم في زيادة العائدات.
ويضيف القاضي لوكالة شفق نيوز أن خط الغاز العربي، مع تحسن العلاقات مع مصر، أصبح يدعم تدفق الغاز بقوة عبر مصر إلى الأردن وسوريا ولبنان، حيث من المتوقع دخول حوالي 60 مليار متر مكعب من الغاز إلى سوريا، مما سيساعد في تطوير الصناعة ويزيد من قدرات الطاقة.
ويشير إلى دخول شركات مثل "شيفرن" و"فيلبس" إلى حقل كونيكو في الحسكة الذي سيساهم في ضخ المزيد من الغاز والنفط وإصلاح الآبار المتضررة نتيجة النزاع.
ويلفت القاضي إلى أن الأراضي السورية تتحول من مناطق صراع إلى نقاط التقاء لتدفق الطاقة، حيث تعتبر حدود سوريا ممرات استراتيجية طبيعية تمتد من البحر إلى تركيا وتعتبر تعزيز خطوط السكك الحديدية وإمدادات الطاقة عوامل رئيسية لنمو الاقتصاد السوري.
من جهته، يوضح الباحث الاقتصادي السوري زياد عربش أهمية استعادة مجمع الثورة النفطي وحقول دير الزور لما تمثله من خطوة حيوية لتعزيز السيادة الاقتصادية للبلاد.
ويبين عربش لوكالة شفق نيوز أن تلك الحقول كانت تنتج سابقاً حوالي 130 ألف برميل من النفط يومياً، وتمثل 70% من الاحتياطيات النفطية في سوريا بحوالي 2.5 مليار برميل، لذلك هذه الاستعادة قد تسهم في تمويل التعافي الوطني وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين عن طريق تعزيز إنتاج الطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
ومع ذلك، يشير عربش إلى التحديات التي تواجه رفع مستوى الإنتاج، بما في ذلك الحاجة إلى صيانة البنية التحتية القديمة واستثمارات فنية وإعادة تأهيل الآبار بالإضافة إلى ذلك، فإن نقص التكنولوجيا واللوجستيات المتضررة جراء الحرب يتطلب صياغة خطة محكمة تركز على تحسين الكفاءة الإنتاجية.
كما يؤكد أن تحسين إمدادات الكهرباء والوقود نتيجة لهذه الاستعادة سيؤدي إلى تحسين الحالة المعيشية ودعم الصناعة والنقل، مما يمكن أن يسهم في تخفيض تكاليف الحياة اليومية للمواطنين وزيادة الدخل الوطني.
وخلص إلى أن تحليل الميزان التجاري، والذي شهد انخفاضاً بنسبة 98% مقارنة بعام 2011، يشير إلى أن استعادة حقول الرقة ودير الزور يمكن أن تؤدي إلى تغييرات إيجابية ملموسة في سعر الصرف وتحفيز القطاعات الزراعية والصناعية.