شفق نيوز- كركوك
كشف مصدر مسؤول في شركة نفط الشمال، يوم الأثنين، عن إكمال أعمال ربط جميع محطات الضخ الثانوية المرتبطة بمحطتي (K1) و(AT1 )، في كركوك، في خطوة تمهيدية لإعادة تشغيل منظومة الضخ النفطي خلال الأيام القليلة المقبلة عبر خط "كركوك – جيهان".
وقال المصدر، لوكالة شفق نيوز، إن "الكوادر الفنية والهندسية تمكنت من إنجاز ربط كافة محطات الضخ الثانوية ضمن المنظومة المرتبطة بمحطتي K1 وAT1"، مبيناً أن "عمليات الضخ الفعلي ستبدأ خلال أيام، تسبقها مرحلة ضخ تجريبي للتأكد من جاهزية الشبكة وكفاءة التشغيل".
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الجهات المعنية إلى إعادة تفعيل البنية التحتية لقطاع النفط في كركوك، بعد فترات من التوقف والتحديات الفنية والأمنية التي أثرت على استقرار عمليات النقل والتصدير.
وتعد محطة K1 من أهم المحطات الاستراتيجية في منظومة نقل النفط شمالي العراق، حيث تمثل نقطة ربط رئيسية لخطوط الأنابيب الممتدة باتجاه التصدير، فيما تسهم محطة AT1 في دعم عمليات الضخ وتعزيز مرونة الشبكة النفطية.
وبحسب مختصين، فإن استكمال أعمال الربط بين المحطات الثانوية يمثل خطوة فنية مهمة لضمان استقرار تدفق النفط وتقليل نسب الأعطال أو الانقطاعات، فضلاً عن رفع كفاءة التشغيل في المنظومة ككل.
وفي هذا السياق، يرى خبراء أن استئناف عمليات الضخ من شأنه أن يسهم في تعزيز الإيرادات النفطية، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على صادرات النفط كمصدر رئيسي للدخل.
مؤشرات ايجابية
من جانبه، قال علي خليل، خبير الاقتصاد، لوكالة شفق نيوز، إن "إعادة تشغيل محطات الضخ في كركوك تمثل خطوة مهمة باتجاه زيادة الطاقة التصديرية للعراق، خاصة من الحقول الشمالية التي تمتلك طاقات إنتاجية كبيرة لكنها لم تستغل بالكامل خلال الفترات الماضية".
وأضاف أن "تحسين البنية التحتية لقطاع النقل النفطي سيسهم في تقليل الاختناقات الفنية ورفع كفاءة التصدير، ما ينعكس بشكل مباشر على حجم الإيرادات المالية للدولة"، مشيراً إلى أن "أي زيادة في الصادرات النفطية ستوفر دعماً إضافياً للموازنة العامة، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد".
وأوضح خليل، أن "استقرار عمليات الضخ والتصدير من كركوك يمكن أن يعزز ثقة الشركات الأجنبية العاملة في القطاع النفطي، ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة في مجال تطوير الحقول والبنية التحتية"، لافتاً إلى أن "ذلك يتطلب استمرار الدعم الحكومي وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للعمل".
وفيما يتعلق بالانعكاسات المحلية، أشار الخبير الاقتصادي، إلى أن "تنشيط القطاع النفطي في كركوك قد يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، من خلال توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط القطاعات المرتبطة مثل النقل والخدمات".
كما لفت إلى أن "زيادة الإنتاج والتصدير قد تتيح للحكومة مساحة مالية أوسع لتحسين الخدمات الأساسية، لا سيما في المحافظات المنتجة للنفط التي تعاني من نقص في البنى التحتية".
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، شدد خليل، على ضرورة "إدارة الموارد النفطية بكفاءة وشفافية، لضمان تحقيق أقصى فائدة اقتصادية منها"، داعياً إلى "تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد الكلي على النفط، لتقليل تأثير تقلبات الأسعار العالمية".
استعداد كامل
في غضون ذلك، أكد المصدر في شركة نفط الشمال أن "المرحلة المقبلة ستشهد متابعة دقيقة لعمليات الضخ التجريبي، لضمان عدم وجود أي معوقات فنية"، مشيراً إلى أن "الكوادر الفنية مستعدة للتعامل مع أي طارئ قد يحدث خلال مرحلة التشغيل".
ويُتوقع أن يسهم استئناف عمليات الضخ من محطات كركوك في تعزيز موقع العراق ضمن أسواق الطاقة، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على النفط، ما يمنح البلاد فرصة لتعظيم إيراداتها وتحقيق استقرار اقتصادي أكبر خلال المرحلة المقبلة.