شفق نيوز- بغداد
أكد الخبير المالي محمود داغر، يوم الخميس، أن إنشاء صندوق سيادي في العراق أصبح مهماً جداً بعد تعرض البلاد لأكثر من أزمة تسببت بخلل ووهن في الاقتصاد، مشيراً إلى أن الصندوق يمكن أن يحمي دخل العراقيين ويعمل على تطويره.
وقال داغر في حديث لوكالة شفق نيوز، إن "جميع الحكومات المتعاقبة لديها رغبة في السيطرة المركزية على الأموال العامة، وكل إيرادات النفط يراد لها أن تدخل إلى الموازنة العامة لتثبيت سلطة الحكومة عليها".
وأشار إلى أن هناك "عدم معرفة" بأهمية الصندوق السيادي، الذي يمكن أن يحمي دخل العراقيين ويطور هذا الدخل، فضلاً عن مساعدته في الاستثمارات الخارجية داخل العراق وتوفير ثقل للمستثمرين.
ولفت داغر إلى أن الحكومات العراقية، ولغاية الآن، "لم تقتنع بأهمية وجود صندوق سيادي تكون أصوله خارج العراق، ويدار من قبل متخصصين وشركات متخصصة بإدارة الأصول بطريقة ربحية، وبعيداً عن هيمنة السلطة التي تجري على الموازنة العامة".
وتابع: "إنشاء صندوق سيادي بهذه الطريقة من شأنه أن يحافظ على الأموال ويجعلها تعمل وتنمو بدلاً من بقائها خاضعة للسيطرة المركزية على الأموال العامة".
ويعد الصندوق السيادي أداة مالية تلجأ إليها الدول لإدارة جزء من إيراداتها، ولا سيما الموارد الطبيعية، من خلال تحويلها إلى أصول واستثمارات طويلة الأجل بدلاً من إنفاقها بالكامل ضمن الموازنات السنوية. وتُستثمر أموال هذه الصناديق عادةً في أسواق وأصول متنوعة داخل البلاد وخارجها بهدف تحقيق عوائد وتنمية الثروة والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.