شفق نيوز- بغداد

كشف الخبير الآثاري، عامر عبد الرزاق، يوم الثلاثاء، عن توجه الإدارة الأميركية لدراسة تطبيق مفهوم ونظام "أمارجي" السومري العراقي، كخيار مقترح لمعالجة أزمة الديون السيادية المتراكمة على الولايات المتحدة.

​وقال عبد الرزاق، لوكالة شفق نيوز، إن "صحيفة نيويورك تايمز الأميركية نشرت تقريراً يسلط الضوء على مقترح يجري تداوله داخل أروقة الإدارة في واشنطن، مستوحى من نظام (أمارجي) السومري، بهدف التخلص من أزمة الديون الأميركية الخانقة التي تقارب حاجز الـ 40 ترليون دولار".

​وأضاف أن "مفهوم (أمارجي) يعد أول وثيقة ونظام إصلاح اقتصادي واجتماعي مدون في التاريخ، حيث طبقه أمير مملكة لگش السومرية (أوروكاجينا) في عام 2400 قبل الميلاد، وتعني الكلمة لغوياً (العودة إلى رحم الأم)، في دلالة على الانعتاق والتحرر الكامل من القيود والديون".

​وأشار عبد الرزاق، إلى أن "تلك الحقبة السومرية شهدت تضخماً اقتصادياً كبيراً وهيمنة واسعة من قبل المعبد والسلطة في فرض الالتزامات والضرائب، ما دفع الأمير أوروكاجينا إلى قيادة ثورة إصلاحية كبرى قضت بفك ارتباط الديون وإسقاطها عن كاهل الفلاحين والمزارعين وعامة الناس، وهو ما أعاد الانتعاش الاقتصادي لمملكة لگش وأرسى الاستقرار الاجتماعي فيها".

​ولفت الخبير الآثاري، إلى أن "لجوء الولايات المتحدة اليوم إلى التفكير في استعادة وصياغة تجربة سومرية يمثل إقراراً عملياً بأهمية الفكر السومري العراقي وريادته في ابتكار حلول حاسمة للأزمات والتعقيدات الاقتصادية الكبرى عبر التاريخ".

وتجاوز الدين العام الأميركي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى في التاريخ، مسجلاً نحو 40.05 تريليون دولار في 18 آب/ أغسطس الجاري، وفق أحدث بيانات وزارة الخزانة الأميركية.

وخلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، ارتفع الدين العام بنحو 3.8 تريليون دولار، مقارنة بنحو 36.2 تريليون دولار في كانون الثاني/ يناير 2025، ما يعكس استمرار ارتفاع مستويات الدين الفيدرالي الأميركي.