شفق نيوز - متابعة

تدرس شركة "تسلا" إمكانية فصل أعمالها في الصين لتمهيد الطريق أمام اندماج محتمل مع "سبيس إكس"، وفقاً لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

وقالت الصحيفة نقلاً عن شخص مطلع على المحادثات، إن بعض المسؤولين التنفيذيين في "تسلا" طُلب منهم الاستعداد لهذه الخطوة. وأضافت، نقلاً عن شخص آخر مطلع على الوضع، أن مستشاري "تسلا" ناقشوا خيارات تشمل فصل أعمال الصين في شركة مستقلة، أو بيعها، أو إغلاقها.

ولم يرد ممثلو "تسلا" في الصين على الفور على استفسارات "بلومبرغ نيوز" بشأن التقرير.

وتزايدت التكهنات بأن إيلون ماسك سيتحرك لدمج الشركتين منذ إدراج شركة "سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز" (Space Exploration Technologies Corp)، وهو الاسم الرسمي لـ"سبيس إكس"، الشهر الماضي، نظراً إلى طموحاتهما المشتركة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وخلال مكالمة لمناقشة الأرباح الأسبوع الماضي، أقرّ ماسك، الذي تحدث في الماضي عن "تقارب" شركاته، بتزايد التداخل بينها، لكنه قال إن الاندماج ليس أمراً يمكنه مناقشته خلال المكالمة الجماعية لـ"تسلا".

وكانت "سبيس إكس" قد استحوذت بالفعل على شركة ماسك للذكاء الاصطناعي "إكس إيه آي" (xAI)، التي أصبحت تُعرف الآن باسم "سبيس إكس إيه آي" (SpaceXAI)، في فبراير.

كما تتعامل "سبيس إكس" و"تسلا" تجارياً بالفعل مع بعضهما بعضاً، إذ تبيع "تسلا" بطاريات "ميغاباك" وشاحنات "سايبرتراك" إلى "سبيس إكس"، بينما يتوفر روبوت الدردشة القائم على الذكاء الاصطناعي "غروك" في بعض سيارات "تسلا".

وقالت الصحيفة إن فصل عمليات "تسلا" في الصين، التي تشمل مصنعاً في شنغهاي، من شأنه معالجة تعارضات محتملة تنشأ عن عمل "سبيس إكس" مقاولاً رئيسياً لوزارة الدفاع الأميركية. وأضافت أن مثل هذه الصفقة ستستهدف إقامة حاجز فاصل بين الشركة التابعة لـ"تسلا" في الصين وأعمالها في الولايات المتحدة.

وتُعد الصين سوقاً رئيسية وقاعدة إنتاج مهمة لـ"تسلا"، إذ ينتج مصنعها في شنغهاي أكثر من نصف عمليات التسليم العالمية للشركة، كما يخدم أسواق التصدير مثل أوروبا وكندا وأستراليا.

وكان ماسك ضمن مجموعة من المسؤولين التنفيذيين الأميركيين، بينهم تيم كوك من شركة "أبل" وكيلي أورتبرغ من شركة "بوينغ"، الذين رافقوا الرئيس دونالد ترمب خلال زيارته إلى بكين في وقت سابق من هذا العام.

تتمتع "تسلا" بمكانة استثنائية بين الشركات الأجنبية العاملة في الصين، إذ كانت أول شركة سيارات دولية تعمل دون الاضطرار إلى تأسيس مشروع مشترك مع شركة مصنعة محلية، وهو استثناء لم يُمنح لشركات مثل "فولكس واجن" أو "جنرال موتورز".

وساعد ذلك "تسلا" على ترسيخ موطئ قدم قوي في أكبر سوق للسيارات في العالم، بينما تواجه شركات تقليدية منافسة مثل "فولكس واجن" و"بي إم دبليو" صعوبات.