شفق نيوز - بغداد

سجلت صادرات النفط العراقية إلى الهند تراجعاً خلال النصف الأول من عام 2026، في وقت اتجهت فيه المصافي الهندية إلى تنويع مصادر استيراد الخام لمواجهة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الإمدادات، بحسب مسؤولين في شركات التكرير الهندية ووزارة البترول الهندية، نقلًا عن S&P Global.

ويأتي تراجع الصادرات العراقية إلى الهند في وقت يواجه فيه سوق النفط العالمي تحديات متزايدة بفعل المخاوف الأمنية في الممرات البحرية الرئيسة، ما قد يدفع المشترين الآسيويين إلى إعادة توزيع وارداتهم بين عدة دول منتجة. ورغم ذلك، يبقى النفط العراقي من المصادر الاستراتيجية للهند بفضل استقرار الإمدادات و جودة خام البصرة، ما يجعله مرشحاً للحفاظ على حضوره في السوق الهندية مع انحسار التوترات الجيوسياسية

وأكدت شركات التكرير الهندية أنها أمّنت احتياجاتها من النفط الخام حتى نهاية شهر سبتمبر، فيما بدأت بوضع خطط شراء للربع الأخير من العام، مع استمرار المخاوف من تأثير أي اضطرابات في الممرات البحرية على حركة الإمدادات العالمية.

وفي المقابل، حافظت روسيا على مكانتها كأكبر مورد للنفط الخام إلى الهند خلال النصف الأول من العام، بينما ارتفعت الواردات من الإمارات والبرازيل، في حين تراجعت المشتريات من العراق والولايات المتحدة، بالتزامن مع سعي نيودلهي لتوسيع قاعدة مورديها وتقليل المخاطر المرتبطة بمصدر واحد.

كما حذرت شركات التكرير الهندية من أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين ضد مخاطر الحرب، إلى جانب تراجع الخصومات على النفط الروسي، يضغط على هوامش الأرباح، فيما يرى محللون أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط ويزيد من التحديات أمام الأسواق الآسيوية المستوردة للطاقة.