شفق نيوز- متابعة

يشارك العراق في الاجتماع الطارئ لتحالف "أوبك+"، يوم الأحد، لمناقشة زيادة إنتاج النفط، في ظل تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، وتعليق عدد من شركات الشحن عملياتها في الممر البحري الذي تمر عبره نحو 20% من استهلاك الخام العالمي يومياً.

ويأتي حضور العراق في الاجتماع باعتباره أحد الأعضاء الثمانية الرئيسيين في التحالف الذين يتخذون قرارات تعديل الإنتاج، إلى جانب السعودية وروسيا والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان.

وتبحث الدول المشاركة زيادة الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يومياً أو أكثر، وهو رقم يتجاوز التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى 137 ألف برميل يومياً فقط، وذلك بهدف تهدئة الأسواق وتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات.

وشهدت الأسواق العالمية ارتفاع أسعار النفط إلى 73 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يوليو الماضي، مدفوعة بالمخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 20% من تجارة النفط العالمية.

وبحسب تقارير، فإن السعودية رفعت إنتاجها وصادراتها في الأسابيع الأخيرة تحسباً للتطورات العسكرية، فيما تشير تحليلات إلى أن الطاقة الفائضة القادرة على ضخ كميات إضافية كبيرة تتركز أساساً لدى السعودية والإمارات، ما قد يحد من تأثير أي زيادة واسعة في الإنتاج.

وكان تحالف أوبك+ قد رفع حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً خلال الفترة من نيسان/ أبريل إلى كانون الأول/ ديسمبر 2025، قبل أن يوقف الزيادات مطلع عام 2026 بسبب ضعف الطلب الموسمي.

ويرى مراقبون أن أي قرار بزيادة الإنتاج قد يمنح العراق فرصة لتعزيز إيراداته في حال استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة، إلا أن ذلك يبقى مرتبطاً بمدى استقرار الإمدادات وحجم التصعيد في المنطقة.

ويتابع العراق تطورات تعطّل الشحنات عبر مضيق هرمز باهتمام بالغ، في ظل تصاعد الصراع الإيراني وما رافقه من تعليق عدد من شركات الشحن عملياتها في الممر البحري الذي تمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي يومياً.

ويُعد العراق من أبرز مصدّري النفط عبر الخليج باتجاه الأسواق الآسيوية، ما يجعله ضمن الدول الأكثر تأثراً بأي اضطراب في الملاحة. فآسيا تستورد قرابة ثلثي احتياجاتها النفطية من منطقة الخليج، فيما تعتمد اليابان بنسبة تصل إلى 90% على إمدادات الشرق الأوسط، ويأتي نحو نصف واردات الصين النفطية من المنطقة.

ومع تصاعد التوتر، بدأت حكومات آسيوية وشركات تكرير تقييم مستويات مخزوناتها وخيارات الإمداد البديلة. فقد أعلنت شركات شحن يابانية وقف عملياتها قرب المضيق، بينما أكدت الهند - ثاني أكبر مستورد للنفط عالمياً - أن مصافيها الحكومية تبحث عن مصادر بديلة، مع امتلاكها احتياطيات تكفي نحو 20 يوماً.

كما عقدت كوريا الجنوبية اجتماعاً طارئاً، وأعلنت استعدادها لطرح النفط من مخزوناتها الإستراتيجية على الصناعات المحلية عند الحاجة، مشيرة إلى أن احتياطياتها قد تكفي لعدة أشهر في حال استمرار الانقطاع.

ويرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط مرجّح عند استئناف التداول، خاصة مع تراجع نشاط الشحن بسبب مخاطر التأمين، رغم عدم تسجيل أضرار مباشرة بالبنية التحتية النفطية حتى الآن.