شفق نيوز- الدوحة
وجهت دولة قطر، يوم الأربعاء، رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، وإلى رئيس مجلس الأمن لشهر نيسان المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة جمال فارس الرويعي، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها.
وأكدت الرسالتان أن "الاعتداء الإيراني يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة قطر الوطنية ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة".
وأوضحتا أن "أهداف الهجمات الإيرانية ذات طابع مدني بحت، ويشكل استهدافها خرقاً سافراً من جانب إيران لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية ولمبادئ القانون الدولي الإنساني"، مشيرتين إلى "مبدأ التمييز وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة وحظر الهجمات العشوائية ومبدأ التناسب والالتزام باتخاذ الاحتياطات الواجبة لتجنب الأهداف المدنية".
وشددت الرسالتان على أن "هذه الأفعال غير المشروعة تترتب عليها مسؤولية دولية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما يجعلها ملزمة بتقديم التعويض عن جميع الأضرار التي تتكبدها دولة قطر"، مؤكدة أنه "سيتم حصر جميع الأضرار والخسائر من قبل الجهات ذات الاختصاص".
كما أكدت قطر أنها "تحتفظ بحقها في الرد وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس"، مشددة على أنها "لن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها".
ودعت قطر إلى "تعميم الرسالتين بوصفهما وثيقتين رسميتين من وثائق مجلس الأمن".
ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء – الأربعاء، موافقته على تعليق قصف إيران وشن الهجمات عليها لمدة أسبوعين.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا في 28 شباط / فبراير الماضي هجوماً متواصلاً على إيران، ما أودى بحياة المئات، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، قبل أن تتسع رقعة الحرب إقليمياً في 2 آذار / مارس لتشمل لبنان عقب دخول حزب الله فيها.
وردت إيران على الهجوم الأميركي الإسرائيلي، ما أسفر عن تداعيات واسعة في دول المنطقة شملت العراق وإسرائيل والأردن والكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية.