شفق نيوز - البصرة

أعلن المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق، عبد الله عاتي عبد الله، اليوم السبت، تحقيق نسب إنجاز متقدمة في المشاريع الرئيسية لميناء الفاو الكبير، مؤكداً اكتمال أعمال كاسر الأمواج بنسبة 100%، وبلوغ نسبة إنجاز النفق المغمور 98%، فيما وصلت أعمال البنى التحتية إلى 94%.

وقال عبد الله خلال مؤتمر صحفي، إن العمل مستمر لاستكمال المشاريع الحالية والتهيؤ للانتقال إلى تنفيذ البنى الفوقية، مشيراً إلى أن هذه المراحل تمثل تقدماً مهماً في مسار إنجاز المشروع، ومتوقعاً إجراء تجارب للميناء خلال الفترة المقبلة.

وفي ما يتعلق بحركة الموانئ العراقية، أوضح المدير العام أن تداعيات أزمة مضيق هرمز انعكست على حركة الملاحة في المنطقة عامة، مؤكداً استمرار العمل لتعزيز مناولة البضائع وتوسيع قدرات التخزين واستعادة النشاط تدريجياً.

وميناء الفاو الكبير أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية في قطاع النقل البحري العراقي، لما يُنتظر أن يؤديه من دور في تعزيز قدرات العراق التجارية واللوجستية، ودعم موقعه في حركة النقل البحري الإقليمي والدولي.

ويُعد ميناء الفاو الكبير مشروعاً استراتيجياً في أقصى جنوب العراق، يقع في شبه جزيرة الفاو بمحافظة البصرة، يهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز تجاري إقليمي، من خلال ربطه بشبكات النقل العالمية، ووضع حجر الأساس لهذا المشروع يوم 5 أبريل/نيسان 2010.

وتبلغ تكلفة المشروع حوالي 4.6 مليارات دولار، وتغطي مساحته 54 كيلومتراً مربعاً، ويتوقع أن تكون أعماق الميناء 19 متراً، لاستيعاب أكبر السفن التجارية.

كما من المتوقع أن تصل طاقته الاستيعابية إلى 99 مليون طن سنوياً، مما يجعله واحداً من أكبر الموانئ في الخليج العربي والعاشر عالمياً.

وفي عام 2024، تم إنجاز الجدار الكونكريتي للأرصفة، وتهيئة الركائز، وبدء العمل في ساحة الحاويات، حيث تسير الأعمال بشكل متوازٍ، مع التركيز على إنجاز المشاريع الخمسة الأخيرة بشكل متزامن.

وخلال العام 2015، بلغت تقدم العمل بإنجاز النفق المغمور، حيث تم تركيب أغلب قطعه وتثبيت الركائز وإغراقها، والذي يعد أحد المشروعات الحيوية في ميناء الفاو الكبير.

ويتوقع أن يحدث ميناء الفاو الكبير تحولاً كبيراً في التجارة الإقليمية والدولية، من خلال ربط العراق بشبكات النقل العالمية، وتسهيل حركة البضائع بين الشرق والغرب.