شفق نيوز- طهران
أفاد عضو لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني غلام رضا دهقان ناصر آبادي، يوم السبت، بأن بلاده فقدت نحو ثلث قدرتها على إنتاج الغاز الطبيعي خلال الحرب الأخيرة.
وأوضح دهقان ناصر آبادي في تصريح لوسائل إعلام محلية، أن عدة مراحل ومنشآت في منطقة عسلوية التابعة لحقل بارس الجنوبي للغاز تضررت خلال الحرب، ما أدى إلى تراجع ملموس في الطاقة الإنتاجية للقطاع الغازي الإيراني.
وأكد أن وزارتي النفط والطاقة تبذلان جهوداً مكثفة لإعادة تأهيل المنشآت المتضررة واستعادة مستويات الإنتاج التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن عمليات الإصلاح وإعادة الإعمار ما زالت مستمرة.
ويُعد حقل بارس الجنوبي أكبر مصدر لإنتاج الغاز في إيران، إذ يؤمن الجزء الأكبر من احتياجات البلاد من الغاز الطبيعي، كما أنه حقل مشترك مع دولة قطر التي تستثمر الجزء المقابل منه ضمن حقل الشمال.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يعتمد فيه العراق على الغاز المستورد من إيران لتشغيل محطات الكهرباء، حيث يستورد بما يتراوح بين ثلث و40% من احتياجاته من الطاقة، وهو أمر بالغ الأهمية، خاصة في أشهر الصيف عندما تصل درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية، ويبلغ استهلاك الطاقة ذروته.
ويسعى العراق لزيادة إنتاج الغاز المصاحب لتقليل التبعية للخارج، إلا أن هذه الخطط تحتاج إلى سنوات من العمل المتواصل، وفي الوقت الراهن يظل المواطن العراقي رهينة لمدى توافر الوقود المستورد، الذي ينقطع بشكل متكرر.
هذا وتعهد وزير الكهرباء العراقي الجديد علي سعدي وهيب، في 17 أيار/ مايو الجاري، بالعمل على إيجاد حلول ناجعة لأزمة إمدادات الطاقة المزمنة التي تشهدها معظم مناطق ومدن العراق منذ أمد طويل.
بدوره، أكد وكيل وزارة الكهرباء لشؤون الإنتاج، محمد نعمة، أن منظومة إنتاج الطاقة في العراق تمر بـ"ظروف حرجة جداً"، إثر انخفاض إنتاج الغاز المحلي وتراجع كميات الغاز المستورد من إيران إلى النصف، جراء استمرار الحرب والتوترات في المنطقة.
يذكر أن منصة "الطاقة" المتخصصة (مقرّها واشنطن)، توقعت في 3 أيار/ مايو الجاري، أن تشتد وطأة أزمة الكهرباء بالعراق في صيف 2026، بسبب الاعتماد المفرط على الغاز الإيراني، الذي يتأثر بالتقلبات السياسية المستمرة والحروب الإقليمية التي تضرب استقرار المنطقة.