شفق نيوز- بغداد

افتتح وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند، مساء الأحد، أول محطة أرضية عراقية للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية في العاصمة بغداد، في خطوة قال إنها تأتي ضمن توجهها نحو تعزيز السيادة الرقمية وتطوير البنية التحتية للاتصالات في البلاد.

وقال سند، خلال كلمة ألقاها في افتتاح المحطة بحضور مراسل وكالة شفق نيوز، إن الوزارة تطلق اليوم أول محطة أرضية خاصة بالسيادة الرقمية، معتبراً أن افتتاحها يمثل خطوة على طريق تحقيق السيادة الوطنية في قطاع الاتصالات.

وأضاف أن المشروع قديم، لكن العمل عليه أفضى إلى إنجازه وبدء تشغيله، مشيراً إلى أن امتلاك العراق قمراً اصطناعياً لا يمكن أن يتحقق من دون وجود محطة أرضية.

وتابع سند أن الوزارة بدأت تنفيذ رؤيتها بالتفاهم مع الجهات الرسمية والمعنية، لافتاً إلى وجود نحو 1400 مشروع متلكئ، قال إن إنجازها ممكن بمجرد رفع التعقيدات التي تعترض تنفيذها.

وفي سياق آخر، أعلن الوزير عزمه تغيير شعار وزارة الاتصالات، موضحاً أن اعتماده رسمياً سيكون بعد الحصول على موافقة الأمانة العامة لمجلس الوزراء.

من جانبه، قال وكيل المدير التنفيذي لمجموعة شركات "كوميرسيس" وائل الخالدي، خلال المؤتمر، إن افتتاح المحطة يمثل إطلاق مشروع استراتيجي يهدف إلى تعزيز السيادة الرقمية، مستنداً إلى تطوير البنى التحتية في بغداد.

وأضاف أن الشركة نفذت أعمالاً مماثلة في ألمانيا، مبيناً أن المشروع في العراق سيجمع بين نقطة لتبادل الإنترنت ومركز للبيانات ومنافذ للاتصالات الفضائية.

وأشار إلى أن الموقع الجغرافي للعراق يمنحه ميزة في ربط الشبكات الإقليمية والدولية بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، موضحاً أن المحطة ستسهم في توفير الإنترنت عالي السرعة وخدمات البث الفضائي، ونقل البث المباشر للقنوات، ودمج الاتصالات الفضائية بالشبكات الأرضية.

وأكد أن المشروع من شأنه توفير فرص للأفراد ودعم النمو الاقتصادي، فضلاً عن تحقيق عوائد مالية للعراق من خلال توسيع التغطية وتقديم الخدمات، ودعم التعليم الرقمي، وتوفير قنوات اتصال بديلة، وتعزيز سيادة البيانات.

وكان وزير الاتصالات قد أعلن، الخميس الماضي، أن افتتاح المحطة سيجري الأحد، موضحاً أنها مخصصة للتعامل مع الأقمار الاصطناعية الموجودة في المدار الجغرافي الثابت (GEO).

ودعا سند أيضاً، المؤسسات الأمنية والخدمية والوزارات الحكومية وشركات القطاع الخاص إلى اعتماد المحطة بوابةً رئيسية لحركة الاستقبال والإرسال، بدلاً من الاعتماد على البنى التحتية الدولية الخارجة عن نطاق السيادة الوطنية، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة المقبلة من مشروع السيادة الفضائية العراقية.