شفق نيوز- بغداد
تشير بيانات السوق إلى أن تركيا تتجه نحو تحقيق محصول قياسي من القمح يُقدَّر بنحو 23 مليون طن متري لموسم 2026-2027، مدعوماً بظروف زراعية مواتية، في وقت يُتوقع فيه انخفاض وارداتها إلى ما بين 4 و5 ملايين طن.
ووفقاً لشركة S&P، فإن أسعار قمح مرمرة (CIF) ما تزال عند مستويات مرتفعة نسبياً، إذ بلغت 256 دولاراً للطن في 15 أبريل/نيسان، رغم تراجع تكاليف الشحن من 56 إلى 43 دولاراً للطن، وسط استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية على حركة التجارة وهوامش الربح.
ويواجه سوق الدقيق التركي، ضغوطاً متزايدة مع تراجع الطلب الخارجي، إذ تتجه العديد من الدول إلى استيراد القمح مباشرة بدلاً من الدقيق، بالتوازي مع توسعها في قدرات الطحن المحلية.
وفي هذا السياق، برز العراق كعامل مؤثر في السوق، بعد أن خفّض مشترياته من الدقيق التركي بشكل ملحوظ، رغم كونه من أبرز المستوردين سابقاً، ما أسهم في تباطؤ الصادرات التركية.
في المقابل، تحولت سوريا إلى وجهة رئيسية لتعويض جزء من هذا التراجع.
وتشير التقديرات إلى انخفاض صادرات الدقيق التركية إلى نحو مليوني طن في عام 2026، مقارنة بـ3 ملايين طن في 2024 و2.3 مليون طن في 2025، مع تراجع معدل استغلال الطاقات الإنتاجية إلى نحو 45%.
ويعكس هذا التحول تغيّراً في هيكل الطلب الإقليمي، خصوصاً مع تراجع اعتماد العراق على استيراد الدقيق، ما يضع ضغوطاً إضافية على قطاع الصناعات الغذائية التركي، رغم وفرة الإنتاج المحلي من القمح.