شفق نيوز- الشرق الأوسط

حل العراق في المرتبة الخامسة بين قائمة أكثر الدول العربية استيراداً للألواح الشمسية الصينية خلال عام 2025.

وأظهرت بيانات حديثة، حصلت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرها واشنطن)، قفزة إجمالية في سعة واردات أكثر 10 دول عربية استيراداً للألواح الصينية، لتصل إلى 29.07 غيغاواط خلال 2025، مقارنة بـ27.34 غيغاواط في عام 2024، بزيادة سنوية 1.73 غيغاواط.

وجاءت الإمارات على رأس قائمة أكثر الدول العربية استيراداً للألواح الشمسية الصينية خلال العام الماضي، فيما برز العراق والجزائر بصفتهما قوتين صاعدتين بزيادات لافتة في الواردات.

ويعد انضمام العراق والجزائر إلى كبار المستوردين لأول مرة الإشارة الأقوى على تحرك مكثف للإسراع في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية، ضمن خطط إستراتيجية لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الغاز.

وبحسب البيانات، فقد أظهرت أن العراق سار على خطى النمو المتسارع، محققاً زيادة كبيرة من 0.43 غيغاواط خلال 2024 إلى 1.89 غيغاواط في 2025، وذلك ضمن خططه لتعزيز أمن الطاقة، وفقاً لمركز أبحاث الطاقة النظيفة "إمبر"، ليكون ترتيب القائمة كالآتي:

الإمارات: 9.54 غيغاواط. السعودية: 8.82 غيغاواط. مصر: 2.28 غيغاواط. الجزائر: 2.10 غيغاواط. العراق: 1.89 غيغاواط. المغرب: 1 غيغاواط. اليمن: 0.97 غيغاواط. عُمان: 0.95 غيغاواط. الأردن: 0.94 غيغاواط. لبنان: 0.58 غيغاواط.

وكان مرصد "إيكو عراق" الاقتصادي، ذكر في 13 كانون الأول/ ديسمبر 2025، أن كلفة إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق بلغت 5.6 تريليونات دينار، فيما لا تتجاوز مساهمة الطاقة المتجددة حوالي 2% من إجمالي الإنتاج الحالي.

وسلطت وكالة شفق نيوز في تحقيقات وتقارير سابقة عن التوجه الحكومي نحو الطاقة الشمسية بالإضافة إلى بدء المواطنين بالبحث عن بدائل للطاقة الكهربائية الوطنية التي لا تزور بيوتهم في الصيف إلا لفترات محدودة وشحيحة.

وتتجه الأنظار إلى الطاقة الشمسية كحل بديل، خاصة بعد الترويج لها من قبل عدد من المسؤولين والشركات والمعنيين بملف الطاقة النظيفة، ما أثار اهتمام المواطنين كخيار ممكن لتوفير الكهرباء المستقرة.

يُذكر أن البنك المركزي العراقي يواصل مبادرته الخاصة بالطاقة المتجددة، والتي تشمل تقديم قروض تصل إلى 30 مليون دينار للوحدات السكنية بفائدة منخفضة أو بدون فائدة مع عمولة إدارية محددة، إضافة إلى تسهيل الإجراءات عبر بوابة "أور" الإلكترونية التابعة لوزارة الكهرباء.

وفي العام الماضي، وجه رئيس الوزراء العراقي "المنتهية ولايته" محمد شياع السوداني، بتخصيص أراض لإقامة مشاريع الطاقة الشمسية في بغداد، وذلك خلال اجتماع خصص لمناقشة الحلول الذكية في إدارة الطاقة المتجددة، استعداداً لصيف 2026.

ويعاني العراق أزمة نقص كهرباء مزمنة منذ عقود، جراء الحصار والحروب المتتالية. ويحتج السكان منذ سنوات طويلة على الانقطاع المتكرر للكهرباء، خاصة خلال فصل الصيف، إذا تصل درجات الحرارة أحياناً إلى 50 درجة مئوية.

ويعتمد العراق منذ سنوات طويلة، على استيراد الكهرباء والغاز من إيران، وخاصة في ذروة فصل الصيف، ويعتمد بهذا على الإعفاءات الأميركية المستمرة، والتي تصدر أكثر من مرة خلال كل عام.