شفق نيوز- السليمانية
شهدت أسواق الذهب والفضة في مدينة السليمانية، يوم الاثنين، تراجعاً ملحوظاً في الأسعار، بالتزامن مع هبوط حاد سجلته المعادن النفيسة في البورصات العالمية مع افتتاح التداولات.
وفقدت أوقية الذهب أكثر من 200 دولار خلال ساعات قليلة، فيما تكبدت المعادن الثمينة خسائر يومية قاربت 6%، في أكبر انخفاض يُسجّل منذ أشهر.
وبحسب مؤشرات الأسواق العالمية، استقر سعر أونصة الذهب عند نحو 4543 دولاراً، عقب موجة بيع واسعة قادها مستثمرون سعياً لتقليص المخاطر، مدفوعة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين تراجع سعر الفضة بنحو 321 دولاراً للكيلوغرام الواحد، ليجري تداولها عند حدود 2422 دولاراً.
وانعكس هذا التراجع بشكل مباشر على أسواق إقليم كوردستان، إذ سجلت الأسعار المحلية انخفاضاً واضحاً، حيث بلغ سعر مثقال الذهب عيار 21 نحو 951 ألف دينار، وعيار 18 قرابة 816 ألف دينار، فيما وصل سعر عيار 24 إلى نحو مليون و86 ألف دينار.
في هذا الصدد، قال دياري علي - تاجر فضة - في السليمانية، لوكالة شفق نيوز، إن "السوق شهدت منذ ساعات الصباح انخفاضاً واضحاً في أسعار الذهب والفضة بالتوازي مع الهبوط العالمي"، مبيناً أن "الفضة تأثرت بشكل أكبر نتيجة سرعة تقلباتها، ما أدى إلى تباطؤ حركة البيع والشراء وترقب من قبل الزبائن".
وأضاف أن "عدداً من المتعاملين فضّلوا الانتظار لحين استقرار الأسعار، في حين اتجه آخرون إلى البيع خشية استمرار التراجع".
من جانبه، أوضح جبار كوران، المتحدث باسم سوق العملة في السليمانية، لوكالة شفق نيوز، أن "السبب الرئيس لهذا الانخفاض يعود إلى صعود الدولار الأميركي، إذ إن قوة العملة تضغط عادة على أسعار المعادن النفيسة المقومة بالدولار".
وأشار إلى أن "السوق المحلية ترتبط بشكل مباشر بالأسعار العالمية وسعر الصرف، ما يجعل أي تغير خارجي ينعكس فوراً على حركة التداول داخل المدينة".
وبحسب كوران، فإن حجم الطلب تراجع نسبياً اليوم مقارنة بالأيام الماضية، في ظل حالة من الحذر بين التجار والمستهلكين.
بينما، ذكر باقر داوود، المختص في شؤون الإعلام، للوكالة أن "جزءاً من التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق يرتبط بالعوامل النفسية والإعلامية أكثر من كونه اقتصادياً بحتاً"، موضحاً أن "بعض المتعاملين يتأثرون بتصريحات سياسية دولية ويتخذون قرارات متسرعة بالشراء أو البيع".
وأضاف أن "التصريحات المثيرة للجدل التي تصدر أحياناً عن شخصيات سياسية، مثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشأن السياسة النقدية أو قيادة الاحتياطي الفيدرالي، تسهم في خلق موجات مضاربة آنية، ما يفاقم اضطراب السوق ويلحق خسائر ببعض التجار".
ويأتي هذا التراجع بعد فترة من الارتفاعات القياسية التي سجلتها المعادن النفيسة خلال العام الماضي، قبل أن تدخل مرحلة تصحيح سعري متأثرة بقوة الدولار وتغير توجهات المستثمرين على المستوى العالمي.