شفق نيوز- واشنطن
توقع البنك الدولي، يوم الخميس، أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي إلى أدنى مستوياته منذ بداية جائحة كوفيد-19 عام 2020، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة وتسارع التضخم وزيادة تكاليف الاقتراض.
وأضاف البنك في تقريره الأخير حول الآفاق الاقتصادية العالمية أن النمو العالمي سيتباطأ إلى 2.5% في عام 2026 مقارنة بـ 2.9% في 2025، مع خفض التوقعات لنحو ثلثي اقتصادات العالم مقارنة بتقديرات كانون الثاني/ يناير الماضي.
كما تم خفض التوقعات لنحو ثلثي اقتصادات العالم مقارنة بتقديرات كانون الثاني/ يناير من هذا العام.
ويرجّح تقرير البنك الدولي أن يتحسن النمو العالمي إلى 2.8% في عام 2027، لكنه سيظل أقل بنحو 0.4 نقطة مئوية عن متوسط العقد الأول من الألفية الثانية.
وأشار البنك الدولي إلى أن ضعف النمو في الاقتصادات النامية أدى إلى تعطّل التقدم نحو تقليص الفجوة مع الاقتصادات المتقدمة.
وأكد التقرير أنه بحلول عام 2028، ستكون معظم الاقتصادات النامية – باستثناء الصين والهند – قد قضت ما يقرب من عقد كامل دون إحراز تقدم في تقليص فجوة نصيب الفرد من الدخل.
ووفقاً للتقرير، فإن إغلاق مضيق هرمز قد تسبب في اضطراب شديد بأسواق الطاقة، حيث من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 94 دولاراً للبرميل في عام 2026، بزيادة قدرها 36% عن مستويات عام 2025، وذلك على افتراض انحسار أسوأ الاضطرابات بحلول تموز/ يوليو.
كما يُتوقع أن ترتفع أسعار الأسمدة بشكل ملحوظ هذا العام، مع تأثيرات ممتدة على أسعار الغذاء. وتؤدي هذه الضغوط مجتمعة إلى ارتفاع التضخم العالمي، الذي يُرجّح أن يصل إلى 4% هذا العام، مقارنة بـ 3.3% في عام 2025.
وحذر البنك الدولي من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، مشيراً إلى أنه في حال تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة وظهور ضغوط مالية قوية، فقد يتراجع النمو العالمي إلى 1.3% فقط في 2026، مع ارتفاع التضخم إلى 4.4%.
ومن المتوقع أن ينخفض نمو الاقتصادات النامية هذا العام إلى أدنى مستوى له منذ ما بعد الجائحة عند 3.6%، مقارنة بـ 4.4% في عام 2025، قبل أن يتعافى إلى 4.2% في عام 2027.
ويتوقع تقرير البنك الدولي أن تحقق اقتصادات دول الخليج نمواً قوياً بنحو 5% خلال 2027-2028، مع تعافي التجارة وبدء الإنفاق العام.
وتؤكد مجموعة البنك الدولي التزامها بدعم جميع الدول النامية في مواجهة الأزمات، مشيراً إلى أنه أتاح فوراً ما بين 50 و60 مليار دولار لمواجهة تداعيات الأزمة، بما في ذلك 25 مليار دولار من التمويل المسبق الترتيب.
وأوضح أن هذه التمويلات تهدف إلى دعم شبكات الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر ضعفاً، ويعزز القدرة المالية للحكومات، ويوفر رأس مال عامل ودعماً للسيولة للشركات والمزارع.
وأضاف أن أكثر من 30 دولة تتعاون حالياً مع البنك لتعزيز الجاهزية وتمكين الاستجابة السريعة للأزمة ضمن هذه الخطة.
وفي حال استمر الصراع وتداعياته الاقتصادية، يمكن للمجموعة توسيع دعمها ليصل إلى 80–100 مليار دولار خلال 15 شهراً.
ومن المتوقع أن تسجل منطقة جنوب آسيا أعلى معدلات النمو بين جميع المناطق في عام 2026، إلا أن هذا النمو سيشهد تباطؤاً ملحوظاً - من 7% في 2025 إلى 6.3% في 2026.
كما يتباطأ النمو في أفريقيا جنوب الصحراء، مع بروز ضغوط كبيرة ناجمة عن التضخم، بما في ذلك ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة نقص إمدادات الأسمدة وارتفاع أسعارها.