شفق نيوز- دمشق
كشف مصدر إداري في معبر سيمالكا بمحافظة الحسكة السورية، يوم الاثنين، عن تراجع استيراد المواد والبضائع من إقليم كوردستان عبر منفذ سيمالكا الحدودي مع العراق، بعد تطبيق إجراءات الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز إن "عشرات التجار توقفوا عن استيراد المواد والبضائع عبر منفذ سيمالكا وتحولوا لمنافذ سورية أخرى مع تركيا والعراق جراء تعقيدات الإجراءات الإدارية التي تم تطبيقها مؤخراً".
وأكد أن "نسبة استيراد المواد والتجارة مع إقليم كوردستان تراجعت للنصف خلال الأسابيع الثلاثة الماضية مقارنة بالسنوات السابقة".
وكان منفذ سيمالكا يخضع سابقاً لآلية عمل ونظام جمركي مرتبط بالإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا قبل ضمه للحكومة السورية ضمن إطار تطبيق بنود اتفاق "29 كانون الثاني" بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية منتصف شهر نيسان/ أبريل الماضي.
وقررت شركات شحن البضائع والمخلصون الجمركيون العاملون في منفذ سيمالكا الحدودي بين إقليم كوردستان وسوريا، اليوم الاثنين، الإضراب عن العمل وتوقفت عن إدخال المواد عبر المنفذ، احتجاجاً على إجراءات حكومية جديدة وصفها تجار بـ"التعجيزية".
وأوضح فرهاد يوسفـ وهو مخلص جمركي في المعبر، لوكالة شفق نيوز أن "الإجراءات التي بدأت الحكومة السورية بفرضها في منفذ سيمالكا بعد توحيد نظام الجمركة يتضمن قيوداً مشددة على إدخال عدد من اصناف المواد والبضائع، إضافة إلى طلب وثائق وأوراق كثيرة في ظل عدم تفعيل مؤسسات الدولة بعد في محافظة الحسكة الأمر الذي أصبح عائقاً أمام استيراد وتصدير المواد عبر المعبر".
وأشار إلى أن "الإجراءات الجديدة دفعت المخلصين الجمركيين وشركات الشحن إلى اتخاذ قرار جماعي بالإضراب، بدءاً من اليوم الاثنين، ووقف إدخال البضائع حتى إشعار آخر".
ونوه إلى أنه من المقرر عقد اجتماع، بين المخلصين الجمركيين والتجار من جهة، وإدارة المعبر من جهة أخرى، لبحث هذه الإجراءات ومحاولة التوصل إلى حلول لتسيير عملية الاستيراد والتصدير مع الإقليم دون معوقات.
ويوم 20 نيسان/ أبريل الماضي جرى افتتاح منفذ اليعربية - ربيعة مع العراق بعد إغلاق شبه تام دام نحو 13 عاماً بسبب الظروف الأمنية والعمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال العقد الماضي.
ويعد هذا المعبر البري الثالث بين سوريا والعراق، بعد إعادة افتتاح معبر القائم - البوكمال، ومعبر الوليد - التنف في وقت سابق.