شفق نيوز- ترجمة خاصة

كشف أمين المجلس الأعلى للمناطق الحرة والخاصة الاقتصادية في إيران، رضا مسرور، يوم الثلاثاء، أن منطقة مهران الحرة في محافظة إيلام الفيلية مرشحة كفرصة إستراتيجية مهمة لتعزيز التجارة الإقليمية، لا سيما مع العراق، مشيراً إلى أن موقعها الحدودي مع عدد من المحافظات العراقية يمنحها دوراً محورياً في تنشيط التبادل التجاري وحركة العبور بين البلدين.

واستناداً إلى تقرير لوكالة "فارس" الإيرانية، ترجمته وكالة شفق نيوز، فإن تصريحات المسؤول الإيراني، جاءت خلال مراسم تنصيب المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة في مهران، بحضور عدد من المسؤولين الإيرانيين، من بينهم ممثل محافظة إيلام في البرلمان الإيراني وأعضاء مجلس إدارة المنطقة الحرة.

وأشاد مسرور بالجهود التي بذلت خلال السنوات الماضية لتحويل مهران إلى منطقة حرة، مستذكراً الدور الذي لعبه مسؤولون سابقون في دفع هذا المشروع إلى الأمام.

وأوضح أن "فلسفة إدارة المناطق الحرة تقوم على الاستفادة الذكية من الإمكانات الجغرافية والبشرية"، مؤكداً أن هذه المناطق "لا يجب أن تدار بمنظور محلي ضيق، بل كمنصات اقتصادية ذات بعد وطني وعابر للحدود، بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد الإقليمي".

وسلط الضوء على الأهمية الخاصة لمعبر مهران الحدودي، الذي يعد أحد المنافذ الرئيسية بين إيران والعراق، مؤكداً أن حجم التبادل التجاري الحالي لا يعكس الإمكانات الحقيقية للمنطقة.

وأضاف أن مهران تمتلك مؤهلات تؤهلها لتكون نواة لمنطقة حرة مشتركة بين إيران والعراق، بما يخدم المحافظات الحدودية في البلدين، ولا سيما إيلام وكرمانشاه من الجانب الإيراني، وديالى وواسط من الجانب العراقي.

وشدد مسرور على أن التوجه المستقبلي للمناطق الحرة الجديدة سيكون قائماً على دعم الصادرات وتنشيط التجارة الخارجية، مع إعطاء أولوية خاصة لممرات الترانزيت الدولية.

وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لمهران يسمح بتفعيل ممرات العبور من الشرق إلى الغرب، وهو ما قد ينعكس إيجابياً على حركة التجارة الإقليمية، بما فيها التجارة العابرة للأراضي العراقية.

كما أكد على أهمية تشغيل الأيدي العاملة المحلية، موضحاً أن الغالبية العظمى من العاملين في المنطقة الحرة يجب أن يكونوا من أبناء محافظة إيلام والمناطق المجاورة، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الحدودية ذات التركيبة الكوردية.

وفي الجانب التنفيذي، أعلن عن قرب إطلاق نظام تسجيل الشركات في المنطقة الحرة، وبدء نشاط أولى الشركات خلال مدة قصيرة، إضافة إلى ضرورة تفعيل الجمارك في معبر مهران لتسهيل الإجراءات التجارية والترانزيتية، مشدداً على أهمية تحقيق الاكتفاء المالي الذاتي للمنطقة الحرة لضمان تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى.

وختم المسؤول الإيراني تصريحاته بالإشارة إلى أن منطقة مهران مرشحة، في حال حسن إدارتها، لأن تصبح واحدة من أنجح المناطق الحرة في إيران، وأن تلعب دوراً مؤثراً في تعزيز التعاون الاقتصادي مع العراق، بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية المشتركة في المنطقة.