شفق نيوز- ترجمة خاصة
كشفت مديرية التراث الثقافي والسياحة في محافظة إيلام الفيلية، يوم الاثنين، عن تحقيق طفرة نوعية في توافد السياح والزوار العراقيين، مسجلة زيادة بلغت 75% خلال العام الأخير، وسط مساعٍ لتعزيز أواصر التواصل الاقتصادي والثقافي بين أبناء المناطق الحدودية.
وفي تصريح نقلته وكالة "مهر" الإيرانية وترجمته وكالة شفق نيوز، أكد مدير عام الدائرة، فرزاد شريفي، أن المحافظة تحولت إلى "وجهة سياحية أولى للعديد من العراقيين، لا سيما مع ما يربط الجانبين من وشائج اجتماعية وتاريخية عميقة".
وأوضح أن السياح وجدوا في إيلام "بيئة مثالية" بفضل المعالم التاريخية التي تعكس التراث العريق للمنطقة، والسياحة البيئية عبر التوسع في "بيوت الضيافة الريفية" التي تمنح الزائر تجربة تحاكي الحياة التقليدية الأصيلة، فضلاً عن السياحة العلاجية نظراً لتطور البنية التحتية الطبية في المحافظة.
وأشار شريفي إلى أن الحدود المشتركة التي تمتد لـ430 كم بين المحافظة والعراق، ووجود منفذ مهران الحيوي، شكلا جسراً للتواصل الدائم، خاصة بين مدينة مهران ومحافظة واسط العراقية.
وأضاف أن هذا القرب الجغرافي يمثل ركيزة أساسية لتطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية الممتدة عبر الأجيال.
وفي إطار تعزيز هذا التعاون، كشف المسؤول عن تنظيم فعالية "عبر الحدود"، التي استهدفت تعريف الناشطين السياحيين في محافظة واسط بالفرص والإمكانات السياحية الكبيرة التي تكتنزها إيلام.
ولفت التقرير إلى أن الصناعات اليدوية الإيرانية، التي تجسد هوية وأصالة المنطقة، تحظى بإقبال منقطع النظير من المواطنين العراقيين الذين يرون فيها امتداداً لذوقهم وفنهم الشعبي المشترك.
ولفت إلى أن عدد السياح العراقيين الذين سجلوا إقامتهم رسمياً في المراكز الفندقية والسياحية بالمحافظة ثمانية آلاف زائر حتى الآن، مضيفاً أن البيانات تؤكد أن حركة الوافدين لا تزال في مسار تصاعدي ملحوظ.
وختم شريفي حديثه بالتأكيد على أن الجذب السياحي لإيلام لا يعتمد فقط على الطبيعة البكر والآثار، بل على "الأصالة الثقافية" التي تجمع شعوب المنطقة، مشدداً على التزام المحافظة بتسهيل كافة الإجراءات لزيادة وتيرة التعاون والتبادل السياحي.