شفق نيوز- بغداد
نظمت مؤسسة "نبض الوطن" للدراسات والثقافة والإعلام، مساء الأحد، وقفة استذكارية للمغيبين من المكون الفيلي، بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الفيلية، وسط مطالب بالكشف عن مصير المفقودين واسترداد حقوق ذويهم وممتلكاتهم.
وأوقد المشاركون الشموع تعبيراً عن استذكار المغيبين الفيليين منذ سنوات طويلة.
وقال مدير عام الدائرة القانونية في مؤسسة الشهداء طارق المندلاوي، لوكالة شفق نيوز، إن الوقفة تستذكر "الشهداء الذين تم إخفاؤهم قسراً بواسطة النظام الدكتاتوري البعثي البائد"، ومن بينهم الكورد الفيليون الذين تعرضوا، لمظالم شملت مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة وتغييب 20 ألف مواطن فيلي، قال إن النظام "دفنهم في مقابر جماعية".
وأضاف المندلاوي، أن من بين المغيبين سمير غلام وعائلته المؤلفة من 9 أشخاص، مشيراً إلى ظهور وثائق في هيئة التقاعد ومؤسسة الذاكرة الفيلية، تتعلق بعمليات إخفاء شباب فيليين.
وأشار إلى أن الوقفة تتزامن مع 30 آب لاستذكار الشباب الفيلي المغيبين، مؤكداً مطالبة ممثلي المكون الفيلي باسترداد الحقوق والعثور على جثامين الشهداء الذين ما يزال ذووهم يبحثون عنها في دوائر الدولة، مبيناً أن آلافاً من أبناء الكورد الفيليين ما تزال جثامينهم مجهولة.
وطالب المندلاوي، بإنصاف الفيليين في استرداد أملاكهم ومنحهم الجنسية العراقية، قائلاً إن "أبناء المكون الفيلي لم يُنصفوا"، داعياً إلى تفعيل لجنة الأمر الديواني التي تتعهد الدولة بموجبها بإزالة الآثار السلبية.
من جانبه، قال النائب السابق حسين مردان، إن قانون حماية الأقليات لم يُشرّع منذ عام 2003، داعياً القوى السياسية وأعضاء مجلس النواب إلى تشريعه.
وأضاف مردان، لوكالة شفق نيوز، أن الأقليات تعاني "الظلم والحيف"، ولا يوجد توجه حقيقي لتشريع القانون، مطالباً الجهات المعنية بالالتفات إلى أبناء المكون الفيلي، ولا سيما في ملف منح الجنسية العراقية.
ودعا مردان، رئيس مجلس الوزراء العراقي إلى العمل على إنهاء أوضاع أبناء هذا المكون وتسهيل حصولهم على الجنسية العراقية.
بدوره، شدد رئيس هيئة التصنيع العسكري السابق مصطفى عاتي، على أهمية وجود وقفة جادة من الجهات المعنية لإعادة الفيليين المهجرين وإنصافهم وتمكينهم من استرداد حقوقهم وممتلكاتهم.
فيما قال مدير مركز الحضارات للثقافة والأدب محمد الكاظم إن "حادثة المقابر الجماعية للكورد الفيليين لا يمكن نسيانها، لأنها تسبب استفزازاً للذاكرة"، مؤكداً أن ما تعرض له الفيليون "أمر مؤلم".
وأضاف الكاظم، أن مؤسسة نبض الوطن، وتضامناً مع الفيليين، تتبنى كثيراً من القضايا العالقة الخاصة بهذا المكون، مشيراً إلى أن الوقفة تهدف إلى التضامن معهم والتذكير بضحاياهم والمطالبة بحقوقهم.