شفق نيوز- ترجمة خاصة 

مع انطلاق موسم حصاد زهور النرجس في محافظة إيلام الفيلية غربي إيران، اختلطت الروائح الزكية لهذه الزهرة الجميلة مع انتعاش الحركة التجارية في أجواء الشتاء التي تشهدها المنطقة، حيث ملأ عبير النرجس الأخاذ أرجاء المدينة مع بدء عمليات القطاف، معلنا عن موسم واعد.

وبحسب تقرير لوكالة مهر الايرانية، ترجمته وكالة شفق نيوز، فإن مدينة "دره شهر"، التي تُعد قطب إنتاج النرجس في غرب إيران (شرق كوردستان)، تستضيف آلاف المزارعين هذا العام، حيث يستعد هؤلاء بأيد تفوح عطراً لضخ نحو 130 مليون غصن من زهور النرجس في الأسواق المحلية والدول المجاورة؛ وهو جمالٌ بات يفوح اليوم برائحة فرص العمل والتصدير.

وتضفي مزارع النرجس في مناطق "دره شهر"، و"آبدانان"، و"بدره" هذه الأيام لمسة جمالية ساحرة على الأراضي الزراعية، حيث ينهمك المزارعون بكل حماس ونشاط في حصاد هذه الزهرة الجميلة والمربحة.

ووفقاً لإعلان دائرة الزراعة في محافظة إيلام، بدأت عمليات حصاد زهور النرجس في مساحة إجمالية تصل إلى 730 هكتاراً.

وتتصدر مدينتا "آبدانان" و"دره شهر" القائمة بمساحات تبلغ 360 و227 هكتاراً على التوالي.

إيلام الثانية

وبحسب التقرير، فقد صرح رئيس دائرة الزراعة في المحافظة حشمت عزیزان، قائلاً: "مع زيادة المساحة المزروعة إلى نحو 730 هكتاراً هذا العام، نتوقع حصاد أكثر من 130 مليون غصن من نوعي (شهلا) و(النرجس العادي)".

وأوضح عزيزان، أن أكثر من 420 أسرة تشارك بشكل مباشر في زراعة وإنتاج هذا المحصول، حيث تعتمد سبل عيش الكثير من العائلات عليه.

وأضاف: "لحسن الحظ، شهدت المساحات المزروعة نمواً ملحوظاً بفضل الاستقبال الواسع من المزارعين وملاءمة الظروف الجوية".

وأكد عزيزان، أن إيلام تحتل حالياً المرتبة الثانية في البلاد من حيث المساحة والإنتاج، مشيراً إلى السعي لاستكمال "سلسلة القيمة" لهذا المنتج، بدءاً من الزراعة وصولاً إلى المعالجة والعرض في الأسواق المحلية والخارجية.

وتابع، أن "حصاد النرجس، بالإضافة إلى تلبية احتياجات السوق المحلي، يمتلك قدرة كبيرة على جلب العملة الصعبة عبر التصدير لدول الجوار، وفي حال دعم صناعات التحويل والتعبئة، يمكننا تحقيق قيمة مضافة عالية للمحافظة وتوفير فرص عمل مستدامة".

كما كشف المسؤول عن خطط بالتعاون مع القطاع الخاص لإطلاق صناعات التعبئة واستخلاص الزيوت العطرية (الأسانس) لتحويل المنتج إلى علامة تجارية وطنية للتصدير.

دعم الموارد الطبيعية

من جانبه، صرح المدير العام للموارد الطبيعية في إيلام، یاسم خانمحمدیان، بأن "دره شهر" أصبحت القطب الرئيسي لإنتاج النرجس، مشيراً إلى أن الانتشار الواسع لهذه الزهرة منح طبيعة المنطقة جمالاً فريداً.

وأكد خانمحمدیان، أن عمليات الحصاد بدأت فعلياً، متوقعاً إنتاجاً لافتاً يتجاوز العام الماضي.

وأضاف أن زراعة النرجس، بعيداً عن العائد المادي، تلعب دوراً حيوياً في إحياء الأراضي منخفضة العائد وزيادة الغطاء النباتي، نظراً لتوافقها العالي مع مناخ إيلام وقدرتها على تثبيت التربة ومنع الانجراف في المناطق المنحدرة.

واختتم المسؤول المحلي حديثه بالقول: "إذا أولت الأجهزة التنفيذية اهتماماً جاداً بتطوير الصناعات المرتبطة مثل إنتاج العطور والمنتجات العشبية، يمكن لنرجس إيلام أن يساهم بشكل كبير في الإيرادات غير النفطية للصادرات الزراعية في البلاد".

وخلص التقرير الى انه مع بدء القطاف، اكتست طبيعة إيلام لوناً وعطراً جديدين، حيث يضاعف مزارعو "دره شهر" و"بدره" جهودهم للتعريف بجماليات المحافظة في الأسواق العالمية.

ومن المتوقع أن تستمر عمليات الحصاد، في حال استقرار الأحوال الجوية، حتى منتصف شهر آذار/مارس.

ويؤكد الخبراء أن نرجس إيلام مؤهل ليصبح أحد أبرز المنتجات الزراعية في غرب إيران (شرق كوردستان).