شفق نيوز- خانقين
دعا الشاعر الشعبي الكوردي فرهاد زنگنه، يوم الأحد، حكومة اقليم كوردستان الى ايلاء اهتمام اكثر باللهجة الفيلية، وتدريسها للناطقين بها عبر تخصيص منهاج لهم في مناطق تواجدهم.
جاء ذلك في مقابلة أجرته معه وكالة شفق نيوز، تناول فيها القصيدة التي ألقاها، يوم أمس السبت، في العاصمة أربيل، خلال حفل تكريم عدد من الأدباء والمثقفين والشعراء الكورد من الأجزاء الأربعة لكوردستان الكبرى.
وقال زنگنه، في تصريح خاص لوكالة شفق نيوز، إنه ألقى قصيدة باللهجة الفيلية تحت عنوان "كوردم"، موضحاً أن الهدف الأساس من القصيدة هو تثبيت الوجود الثقافي واللغوي للناطقين بهذه اللهجة، الذين يقدر عددهم بأكثر من 25 مليون مواطن كوردي موزعين في أجزاء واسعة من كوردستان الكبرى.
وتحدث الشاعر خلال المقابلة عن قصيدته، وقال إن الرسائل الرئيسة التي حملتها تتمثل في التأكيد على أن اللهجة الفيلية تُعد لهجة أساسية من اللغة الكوردية، وليست لهجة هامشية، مشيراً إلى أنه تعمّد في مستهل تقديم القصيدة التعريف بنفسه بوصفه قادماً من مدينة خانقين ومتحدثاً باللهجة الفيلية- الكلهورية، التي تشكل جزءاً كبيراً ومهماً من اللغة الكوردية.
"ملتقى الشعراء" في الأجزاء الأربعة لكوردستان الكبرى الذي نظمته مؤسسة "روانگه" في مدينة أربيل، والذي تضمن إلقاء قصائد شعرية وتكريم نخبة من الأدباء، فضلاً عن تقديم دراسات أدبية متخصصة.
وأضاف زنگنه أن القصيدة سعت أيضاً إلى إبراز أهمية اللهجة، وما تمتلكه من مفردات لغوية قادرة على تغذية اللغة الكوردية وتطويرها، لافتاً إلى أن هذه اللهجة تمتلك موسيقى خاصة تجعل المستمع يتفاعل معها موسيقياً، بغض النظر عن مستوى فهمه أو إدراكه لمفرداتها.
وأوضح أن هذا العمق الموسيقي والدلالي أسهم في انتشار الشعراء والمغنين الكورد الذين يكتبون ويغنون باللهجة الفيلية في الأوساط الثقافية والفنية، لما تحمله من ثراء لغوي، فضلاً عن كونها جزءاً أصيلاً من التراث اللغوي والتاريخي للأمة الكوردية.
وبيّن الشاعر أن التفاعل الجماهيري مع قصيدته كان لافتاً، ولا سيما أنها هدفت إلى إثبات الوجود القومي للكورد الناطقين باللهجة الفيلية- الكلهورية، خصوصاً في مناطق خانقين ومندلي وبدرة وجصان وجلولاء والسعدية ومناطق أخرى، مضيفاً أن عدداً كبيراً من الحاضرين، وخاصة من فئة الشباب، حرصوا على التقاط الصور التذكارية معه مرتدياً زيه التراثي، الذي جاء مكمّلاً للقصيدة ورسالتها.
وأشار زنگنه إلى أن قصيدة "كوردم" قُدمت في أكثر من مناسبة سابقة، إلا أنه حرص على إعادة إلقائها في أربيل هذه المرة، لتأكيد حضور الشعر الفيلي إلى جانب اللهجات الكوردية الأخرى مثل السورانية والكرمانجية، بوصفها لهجات أصيلة ومتجذرة في الثقافة الكوردية.
وألقى الشاعر قصيدته في "ملتقى الشعراء" في الأجزاء الأربعة لكوردستان الكبرى الذي نظمته مؤسسة "روانگه" في مدينة أربيل، والذي تضمن إلقاء قصائد شعرية وتكريم نخبة من الأدباء، فضلاً عن تقديم دراسات أدبية متخصصة.
وقبل التطرق إلى سيرته الأدبية، شدد زنگنه في حديثه للوكالة، على ضرورة إيلاء اهتمام أكبر باللهجة الفيلية- الكلهورية من قبل حكومة إقليم كوردستان، داعياً إلى إعداد مناهج دراسية خاصة لأبناء المناطق الناطقة بهذه اللهجة، أسوة بالمناهج المعتمدة في أربيل والسليمانية وحلبجة ودهوك، فضلاً عن إنشاء مؤسسات إعلامية ناطقة باللهجة الفيلية- الكلهورية تعكس قضايا وهموم الكورد في تلك المناطق.
ويُعد الشاعر فرهاد زنگنه من الشعراء المعروفين في المناطق الناطقة باللهجة الفيلية، إذ وُلد عام 1970 في قرية ميخاس بقضاء خانقين، وأكمل دراسته فيها، قبل أن ينتقل إلى العاصمة بغداد حيث استقر وعمل في عدد من المؤسسات الإعلامية، واضعاً نصب عينيه هدف الترويج للهجة وإيصالها إلى أوسع شريحة ممكنة من الجمهور الكوردي، ولا يزال يقيم في بغداد لغاية الان.