شفق نيوز - أربيل
شهدت أربيل عاصمة إقليم كوردستان، مراسم رسمية لإزاحة الستار عن لوحة جدارية لشارع حيوي يحمل اسم الكاتب والسياسي الفيلي الراحل "حبيب محمد كريم".
وذكر بيان صادر عن محافظة أربيل، أن الخطوة جاءت وفاءً لمسيرة النضال والتضحيات التي قدمها رواد الحركة التحررية الكوردستانية، وبناءً على توجيهات الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، حيث أقيمت الفعالية مساء أمس السبت وسط أربيل.
وجرت مراسم الافتتاح بحضور سيداد بارزاني، ممثلاً عن الزعيم مسعود بارزاني، وفاضل ميراني، مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، إلى جانب عدد من أعضاء المكتب السياسي والجنة المركزية للحزب، ووزير البلديات والسياحة ساسان عوني، ومحافظ أربيل أوميد خوشناو، فضلاً عن نجل الراحل، آراس حبيب محمد كريم، وحشد من ذويه ونخبة من الشخصيات والمثقفين من الكورد الفيليين والمسؤولين الحكوميين.
وأوضح البيان أن هذه المبادرة تجسد قيم الوفاء والتقدير لقامة سياسية ونضالية بارزة أفنت حياتها في خدمة القضية الكوردية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب، مستذكراً في الوقت نفسه الحيف والمظالم التاريخية التي ألمّت بالكورد الفيليين من تهجير قسري وإبادة جماعية وتغييب بسبب هويتهم وانتمائهم الأصيل. وشدد البيان على أن تخليد هذه الأسماء في شوارع العاصمة يمثل رسالة وفاء للأجيال بأن تضحيات أبطالها ستبقى حية في الوجدان.
محطات من مسيرة الراحل
ينتمي الراحل حبيب محمد كريم (1931 - 2013) إلى جيل التأسيس في الحركة القومية الكوردية، حيث يعد من أبرز القيادات التاريخية للحزب الديمقراطي الكوردستاني، وشغل منصب سكرتير الحزب لسنوات طويلة تميزت بالعمل التنظيمي والنضالي الدؤوب.
وخلال المحطات السياسية الفارقة، حظي كريم بثقة قطب الحركة الكوردية الملا مصطفى بارزاني، الذي رشحه رسمياً لشغل منصب نائب رئيس الجمهورية عقب اتفاقية الحادي عشر من آذار عام 1970، في خطوة استراتيجية استهدفت تأكيد الدور المحوري والأصيل للمكون الفيلي في صياغة مستقبل البلاد، وهي الخطوة التي قوبلت برفض قاطع من نظام البعث آنذاك نتيجة لمواقفه المبدئية.
وغيّب الموت المناضل الفيلي في أواخر تموز من عام 2013 عن عمر ناهز 82 عاماً في العاصمة اللبنانية بيروت بعد صراع مع المرض، ونُقل جثمانه لاحقاً إلى مدينة النجف حيث ووري الثرى في مقبرة وادي السلام.