شفق نيوز- أربيل
يمثّل فيلم "الكورد المنسيّون" الوثائقي، وثيقة حيّة عن معاناة الكورد الفيليين في العراق، إذ يسلّط الضوء على المآسي التي تعرّض لها الفيليون أبان حكم النظام السابق، وينقل صرخاتهم التي دفعوها ضريبة عن الهوية الكوردية أمام عدسات الكاميرا.
الفيلم الذي احتضنت أربيل عاصمة إقليم كوردستان عرضه الأول في 21 كانون الثاني/يناير الماضي، في "إمباير سينما" داخل "فاملي مول"، شهدت قاعة عرضه حضوراً واسعاً من الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية، لمتابعة العمل الذي يوثق حقبة مظلمة من تاريخ التهجير القسري وطمس الهوية.
بدرة ومندلي.. صرخة أمام عدسات الكاميرا
وقال مخرج الفيلم، محمد حاج قادر، في لوكالة شفق نيوز، إن "هذا الفيلم الوثائقي يتحدث عن إخوتنا الكورد في مناطق بدرة ومندلي والزرباطية، إذ تعرّض هؤلاء الكورد الفيليون إلى مظالم كبيرة خلال حكم النظام السابق".
وانتقد حاج قادر، الدور الإعلامي في التعامل مع هذه القضية، قائلاً إن "وسائل الإعلام الكوردية لم تتمكّن من تسليط الضوء كما يجب على هذا الظلم الذي تعرّض له الكورد الفيليون، وهذا ما دفعني لإنجاز عمل لم يتم إنجازه سابقاً، ووضع هذه القضية أمام عدسات الكاميرات".
وحول سيناريو الفيلم، أوضح المخرج أن "قصة الفيلم تبدأ بشخص كوردي فيلي يصبح جندياً في الجيش العراقي، لكنه يتعرّض للأسر خلال الحرب العراقية الإيرانية ويبقى في السجن لمدة ثماني سنوات، وعندما يعود إلى منزله، يجده متهالكاً ومهجوراً، إذ أن عائلته تم ترحيلها قسراً، ما يدفعه لرحلة بحث مضنية عنهم".
وعن كواليس العمل، أشار إلى أن "التصوير استغرق شهراً كاملاً، بالإضافة إلى وقت إضافي للمونتاج، ولم يكلف مبالغ مالية كبيرة لإنجازه".
ضريبة الهوية الكوردية
من جانبه، أشاد الفنان هلكوت زاهر بأهمية الفيلم، معتبراً إياه "عملاً مهماً سلّط الضوء على الفيليين، حيث لم يتم التمكّن خلال الفترة الماضية من توعية المجتمع بمعاناتهم الذين دفعوا ضريبة هويتهم الكوردية".
وأضاف زاهر في حديث لوكالة شفق نيوز، أن "الفيلم من الناحية الإخراجية كان جيداً جداً، وقام بسرد الأحداث بشكل جميل، أتمنى من وسائل الإعلام الاهتمام أكثر بهذه القصص، وخاصة الفئات المنسية بين الكورد".