شفق نيوز- ترجمة خاصة
في خطوة تعكس تلاقي البعد الثقافي مع الامتداد المجتمعي بين جانبي الحدود، أُعلن عن تسجيل خمسة مواقع تاريخية في محافظة إيلام الفيلية في إيران ضمن قائمة الآثار الوطنية، بالتزامن مع مشاركة فناني المحافظة في الدورة الخامسة والعشرين لمعرض الصناعات اليدوية في مدينة الكوت بمحافظة واسط العراقية.
واستنادا لتقرير وكالة انباء فارس الايرانية، الذي ترجمته وكالة شفق نيوز، فقد أكد المدير العام للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في إيلام، فرزاد شريفي، إن مجلس التسجيل الوطني في وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية صادق على إدراج خمسة مواقع تاريخية في المحافظة ضمن قائمة الآثار الوطنية، وهي: موقع ومقبرة "چمپاپی" في بدرة، ومقبرة "بانكله" في چوار، وموقع "كلهباز" في چرداول، والمقبرة التاريخية "سهسر داجیوند" في هليلان.
وأوضح أن هذه المواقع تعود إلى فترات تاريخية متعاقبة، وتمثل جزءا من الهوية الثقافية لإيلام، مشيرا إلى أن تسجيلها يفتح المجال أمام تعزيز إجراءات الحماية والترميم والتعريف بها، بما يسهم في تنشيط السياحة الثقافية وصون الذاكرة التاريخية للمنطقة.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة الكوت إقامة الدورة الخامسة والعشرين لمعرض الصناعات اليدوية، بمشاركة حرفيين وفنانين من إيلام، حيث عرضت مشغولات يدوية تحمل زخارف ورموزا محلية تعبّر عن خصوصية الثقافة الكوردية الفيليّة وعمقها التاريخي.
وبيّن شريفي أن المشاركة في المعارض الخارجية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي وفتح أسواق جديدة للمنتجات اليدوية، بل تسهم أيضا في توطيد الروابط الثقافية بين المجتمعات المتجاورة، وتعزيز التبادل المعرفي بين الفنانين والمهتمين بالشأن التراثي.
ويرى متابعون أن تزامن تسجيل مواقع أثرية جديدة في إيلام مع حضور فنانيها في الكوت يحمل دلالات ثقافية تتجاوز الطابع الإداري أو التجاري، إذ يعكس توجها نحو ترسيخ الهوية التاريخية من جهة، وتفعيل الحضور الثقافي المشترك بين أبناء المنطقة الكوردية الفيليّة في العراق وإيران من جهة أخرى.
ويؤكد هذا الحراك الثقافي أهمية الاستثمار في التراث المادي واللامادي بوصفه جسرا للتواصل بين الشعوب، ورافعة لدعم الاقتصاد الثقافي، بما ينسجم مع تطلعات المجتمعات المحلية إلى الحفاظ على إرثها التاريخي وتعزيز حضورها في الفضاء الإقليمي.