شفق نيوز- بغداد

أكد رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق، الفريق سعد معن، مساء اليوم الأربعاء، أن القوات الأمنية قادرة على حماية الحدود مع سوريا، فيما أشار المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء تحسين الخفاجي، إلى أن هناك مراقبة للوضع "المعقد" في سوريا، والقوات العراقية على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تحدٍ.

وذكر الفريق سعد معن لوكالة شفق نيوز أن "الرصد والمراقبة للحدود السورية مستمرة، ولم يتم تسجيل أي تحرك يجلب الشك"، مبيناً "لدينا أكثر من ثلاثة خطوط دفاعية بالعمق بالإضافة إلى الجيش والحشد الشعبي وجميع التشكيلات موجودة، كما لدينا قوة احتياط في كل مكان ومستعدة لكن لا حاجة لإرسالها إلى الحدود لأن القوات الموجودة كافية".

ولفت إلى أن "عدد الكاميرات الحرارية الموجودة على جميع الحدود بما فيها مع سوريا تبلغ 960 كاميرا حرارية"، مطمئناً المواطنين بأن "القوات الأمنية العراقية موجودة وقادرة على حماية الحدود من الداخل والخارج".

من جهته، قال اللواء تحسين الخفاجي لوكالة شفق نيوز إن "الحدود مؤمنة بشكل كامل، وتحصين الحدود من أولويات عملنا وهذا جهد سنين وحدودنا الآن أفضل مما كانت عليه من أي وقت مضى للدولة العراقية".

وأكد الخفاجي أن "قواتنا لديها تجهيز وتسليح عالي في مجال التصدي للإرهاب، ولدينا كاميرات مراقبة وأمن سيبراني وطائرات مراقبة وطائرات للقوة الجوية وطيران الجيش وكمائن وخطوط صد عديدة الأول للداخلية والثاني للدفاع والثالث خط صد للمدن".

وأشار إلى أن "هناك تعاوناً كاملاً ما بين الحشدين العشائري والشعبي مع المواطنين، ونطمئن شعبنا وأهلنا بأن إمكانيتنا وقدراتنا وتهيئتنا وتحسبنا مستمر ونراقب الوضع المعقد في سوريا ونحن على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تحدٍ".

ولفت إلى أن "قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار غربي العراق تكمن أهميتها في أنها ذات موقع استراتيجي وقربها من الحدود العراقية السورية والأردنية والسعودية، فهي مشرفة على قاطع عمليات الجزيرة والبادية وقاطع عمليات صلاح الدين".

وأوضح الخفاجي أن "هذه الأهمية تمكنها من استيعاب عدد كبير من القوات وتقديم الإسناد إلى القواطع المذكورة أعلاه وفي مدة زمنية لا تتجاوز الساعة وهذا يعتبر إنجازاً وعملاً كبيراً لدعم القوات من إسناد ودعم لوجستي".

يشار إلى أنه بعد استعادة السيطرة الكاملة على قاعدة عين الأسد، عادت الأنبار لتُعامل بوصفها خط الدفاع الأول عن خاصرة العراق الغربية، في محافظة تشكّل حدودها مع سوريا واحداً من أطول المقاطع وأكثرها تعقيداً من الناحية الأمنية.

ويمتد الشريط الحدودي داخل الأنبار عبر مناطق صحراوية مفتوحة ومسارات قديمة للتهريب والتنقل، من المثلث الحدودي مع الأردن وصولاً إلى القائم شمالاً، ما يجعل مراقبته اختباراً دائماً لقدرة القوات على سد الثغرات ومنع تسلل الجماعات المسلحة أو شبكات الجريمة المنظمة.

وتستمد الأنبار حساسيتها أيضاً من إرث سنوات صعود تنظيم "داعش"، حين استغل المسلحون اتساع الصحراء وامتدادها نحو شرق سوريا لنقل مقاتلين وأسلحة وإمدادات عبر الحدود، قبل أن تتحول مناطق غرب المحافظة إلى مسرح عمليات رئيسي.

ومساء اليوم أعلنت القيادة الوسطى في الجيش الأميركي "سنتكوم" عن البدء بنقل آلاف المعتقلين من تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق، فيما أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، تسلم بغداد الوجبة الأولى من "الإرهابيين" والاستعداد لوجبات أخرى.

ورغم تراجع تهديد التنظيم منذ 2017، لا تزال الأجهزة الأمنية تنفذ دوريات وعمليات تمشيط ومراقبة، مع الاعتماد على تحصينات وخنادق وأبراج مراقبة وكاميرات حرارية ونقاط انتشار متعددة، في ظل مخاوف من محاولات استغلال الفراغات الحدودية أو انعكاسات أي اضطراب داخل سوريا على الداخل العراقي.