شفق نيوز- كربلاء/ النجف
في جولة ميدانية رافقتها عدسة وكالة شفق نيوز، داخل صحراء النخيب ومنطقة جنانة قرب الحدود الإدارية مع النجف، كشف قائد عمليات كربلاء الفريق الركن علي الهاشمي تفاصيل حادثة اشتباك وقعت مطلع آذار الماضي مع "قوة مجهولة" حاولت الانتشار في المنطقة، مؤكداً أن التحركات العسكرية العراقية حالت دون بقائها.
وشارك في الجولة رئيس أركان الجيش العراقي وعدد من القيادات العسكرية ومسؤولي إعلام وزارة الدفاع العراقية، حيث جرى تفقد مواقع الحادثة، برفقة عدد من الصحفيين ومراسلي المحطات الاخبارية بينها وكالة شفق نيوز، في مناطق الانتشار في الصحراء الممتدة بين كربلاء والنجف.
وقال الهاشمي، لمراسل وكالة شفق نيوز، إن بلاغاً ورد في 2 آذار الماضي، يفيد بإنزال قوة عسكرية غير معروفة الهوية مع طائرات في منطقة جنانة قرب ناحية النخيب، مشيراً إلى أن قيادة العمليات المشتركة ورئيس أركان الجيش وجهاً بالتحرك الفوري.
وأضاف أن قوة من عمليات كربلاء والعمليات المشتركة قوامها نحو 40 عجلة تحركت نحو المنطقة، وأثناء التقدم في 4 آذار تعرضت لإطلاق نار أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخر، قبل أن يتم لاحقاً الانتشار الكامل في المنطقة.
وتابع أن القوات العراقية نفذت عملية تفتيش شاملة في اليوم التالي ولم تعثر على أي معسكرات أو وجود لأي قوات غير نظامية داخل المنطقة.
من جانبه، قال رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، الذي رافق الجولة، إن القوات الأمنية وصلت إلى موقع الحادث وتأكدت من وقوع تعرض من قبل "قوة مجهولة" في المنطقة، مبيناً أن التعامل تم مع أهداف جوية أثناء الحادث.
وأضاف أن وجود تلك القوة كان مؤقتاً ولم يستمر سوى ساعات محدودة، لافتاً إلى أن الانتشار السريع للقوات العراقية أدى إلى إنهاء أي وجود غير نظامي في المنطقة، مع نفي ما تم تداوله بشأن وجود قاعدة عسكرية دائمة هناك.
وأكد معن أن القوات الأمنية تواصل عملياتها في الصحراء لتعزيز الاستقرار ومنع أي خروقات محتملة، مشدداً على عدم تسجيل أي مواقع عسكرية غير عراقية خلال عمليات التفتيش اللاحقة.
إلى ذلك قال قائد عمليات الفرات الأوسط للحشد الشعبي علي الحمداني، إن "قوات عمليات الفرات الأوسط قامت بعد اخطار رئاسة أركان الجيش، في اليوم الثاني لخبر انتشار القوة المجهولة، وذلك بعد استكمال للمعلومة بجهد استخباري في الساعة 12:30 ليلاً"، مؤكدا أن "العملية بدأت في الساعة السادسة صباحا بمشاركة جميع القطاعات".
وتابع الحمداني: "بعد الانتشار تأكدنا من خلو المنطقة الصحراوية، لكن في تلك الفترة كانت هناك طائرات تجول في المنطقة"، مضيفاً أنه "في اليوم الثاني من قيام العملية العسكرية، وبشهادة من البدو الرحال والرعاة في المنطقة، قامت القوة المجهولة بإنزال حوالي 100 دراجة نارية تجول في الصحراء".
تأتي هذه التطورات بعد تقارير دولية، بدءاً بما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، التي أفادت، السبت الماضي، بأن إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية يُعتقد أنه مرتبط بعملياتها ضد إيران خلال التصعيد الذي بدأ في 28 شباط/فبراير 2026، مشيرة إلى وقوع غارات استهدفت قوات عراقية اقتربت من الموقع في حينها.
كما تحدثت تقارير عبرية، من بينها موقع "جي فيد" وصحيفة "جيروزاليم بوست"، عن مزاعم بوجود منشأة عسكرية سرية داخل العراق يُقال إنها تُستخدم في عمليات مرتبطة بإيران، مع الإشارة إلى تدخلات خارجية لمنع التحقيقات في الموقع.
سياسياً، كان النائب عن كتلة بدر النيابية شاكر أبو تراب التميمي قد أشار أمس الاثنين، عبر وكالة شفق نيوز، إلى استمرار وجود ما وصفه بـ"المعسكر الأميركي الإسرائيلي" في غرب العراق، مع تأكيده عدم السماح للقوات العراقية بالاقتراب منه.
في المقابل، أكدت قيادة العمليات المشتركة في بيان سابق عدم العثور على أي قوات أو معدات عسكرية خلال عمليات تفتيش واسعة في صحراء كربلاء والنجف، والتي جاءت عقب حادثة 5 آذار/مارس 2026 التي شهدت اشتباكاً مع مفارز مجهولة أسفرت عن سقوط شهيد وإصابة اثنين من عناصر الأمن.