شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر مطلع، يوم الخميس، بأن الفصائل المسلحة جمدت قرارها بالرد على السعودية "مؤقتا"، وطرحت مطالبها المتضمنة تقديم اعتذار رسمي وتعويضات من السعودية، وبخلافه ستتجه للرد.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "الفصائل التي هددت بالرد على القصف السعودي الذي طال عددا من مقرات الحشد الشعبي في بعض المحافظات، جمدت قرارها بالرد، ورهنت تنفيذه من عدمه بمدى تجاوب السعودية مع الحدث".
وتابع أن "مطالب الفصائل تتضمن إقرار السعودية بأنها اخطأت بالقصف ودفع تعويضات مالية لذوي الضحايا، إلى جانب منح تعويضات عن الاضرار التي لحقت بالاملاك العامة، وتهدئة الخطاب الاعلامي السعودي ضد الفصائل بصورة عامة، وبخلاف ذلك فإن الفصائل ستقدم على الرد".
وعصر اليوم، أعلنت خلية الإعلام الأمني، عن رفع الجاهزية الأمنية والاستعداد القتالي في العراق.
وقالت الخلية في بيان ورد لوكالة شفق نيوز: بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة، تقرر رفع مستوى الجاهزية الأمنية والاستعداد القتالي للقوات الأمنية والعسكرية بما يتضمن تنفيذ ممارسات تدريبية وحركة للقطعات".
وأضافت "ذلك في إطار استمرار ديمومة الجاهزية العالية لجميع تشكيلات القوات الأمنية وتعزيز قدرتها على أداء واجباتها، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية المواطنين والمصالح العامة".
وعن موقف الفصائل وشروطها، يرى الباحث في الشأن السياسي غالب الدعمي، أن "هناك تقارب عراقي – سعودي، ورغبة حقيقية بين البلدين لتحسين العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية بما فيها ان يقوم العراق بضبط السلاح ولايسمح بتوجيهه ضد أي دولة عربية".
ويتابع الدعمي، خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، أن "شروط الفصائل، هي ليست حكومية وإنما هي من جهات خارج منظومة الدولة وليس لها علاقة بالنظام السياسي، وبالتالي لاتكون مقبولة، لأن مثل تلك المسائل تحل عن طريق الدولة فقط، وأن العراق لديه علاقات اقتصادية ومصالح مشتركة مع السعودية الى جانب ملفات نفط وطاقة، التي سيناقشها رئيس الوزراء مع مسؤولي السعودية خلال زيارته المرتقبة".
وسبق البيان الرسمي، أشار مصدر أمني لوكالة شفق نيوز، بصدور أوامر من القيادات العليا برفع مستوى الجاهزية في صفوف القوات الأمنية والعسكرية بمختلف صنوفها، في عموم مناطق العراق.
وقال المصدر إن الأوامر شملت إلغاء إجازات القادة والآمرين وإبقائهم على أهبة الاستعداد.
وأضافت أن الإجراءات الاحترازية تتزامن مع انتهاء مهلة حددتها فصائل مسلحة للحكومة العراقية لاتخاذ موقف من السعودية، فضلاً عن الاستعداد لتنفيذ عمليات اعتقال جديدة بحق متهمين في ملفات فساد.
وبحسب المصادر، فإن رفع الجاهزية يرتبط أيضاً بالقرار الذي اتخذه ائتلاف إدارة الدولة بشأن حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية وإنهاء نشاط الفصائل المسلحة بحلول 30 أيلول المقبل.
وكان ائتلاف إدارة الدولة قد اعتبر، مساء الأربعاء، أن الجهات التي تمارس سلوكاً يهدد أمن البلاد خارج إطار المؤسسات الرسمية "خارجة عن القانون ويجب محاربتها"، محذراً من أن أي نشاط مسلح بعد 30 أيلول 2026 سيخضع لأحكام قانون مكافحة الإرهاب.
وأعلنت جماعات تطلق على نفسها اسم "المقاومة العراقية"، في 29 تموز الماضي، منح الحكومة العراقية مهلة تنتهي اليوم الخميس لاتخاذ إجراء ضد السعودية، على خلفية اتهامات وجهتها إليها باستهداف مقار تابعة لفصائل مسلحة، متوعدة بالرد في حال عدم اتخاذ بغداد موقفاً.