شفق نيوز- بغداد
أعلنت مديرية حماية السفارات والهيئات الدبلوماسية في العراق، يوم الثلاثاء، عدم تسجيلها أي خرق أمني، كاشفة عن تعليمات صارمة لضمان التعامل الدبلوماسي الصحيح مع السفارات.
وقال مدير المديرية اللواء بلاسم محمد حسن، لوكالة شفق نيوز، إن "مديرية حماية السفارات هي مديرية متخصصة وتعتبر من أهم مديريات وزارة الداخلية لأنها تعكس الوجه الحقيقي للوزارة والعراق عموماً".
وأضاف أن "السفارات موجودة في بغداد والقنصليات في المحافظات تابعة للمديرية إشرافياً، أما إدارياً فتتبع قيادات الشرطة في محافظات البصرة والنجف وكركوك وكربلاء والموصل".
مهام المديرية
وأوضح حسن أن "عمل المديرية يختص بحماية البعثات الدبلوماسية الموجودة في العراق، سواء حماية السفارات أو الهيئات الدبلوماسية أثناء تنقلها داخل العاصمة وخارجها، ومهمتنا الأساسية هي حماية الشخصيات الدبلوماسية".
وتابع: "كما يشمل عملنا حماية المقرات كسفارات ودور للسفارات والقنصليات، ومرافقتهم وفق برقيات تصدر من قيادة العمليات ووزارة الداخلية، كما نرافقهم في جولاتهم ومؤتمراتهم". وأشار إلى أن "من ينتمي إلى هذه المديرية يجب أن يكون على مستوى عالٍ من التدريب والثقافة، ومعرفة كيفية التعامل مع الهيئات الدبلوماسية".
القوانين الخاصة
وأكد حسن: "هناك قوانين محددة للتعامل مع هذه الهيئات، مثل: لا يجوز الدخول إلى أي سفارة إلا بموافقات، ولا يجوز فتح باب سيارة السفير أو طلب مستمسكاته، وقد حصلت مثل هذه الأمور سابقاً وتم إنهاؤها نهائياً. وعليه قمت بتأليف كتاب يخص هذا الموضوع وأرسلت نسخة منه إلى وزير الداخلية، الذي وجه بتعميمه على كافة السيطرات لضمان تعامل دبلوماسي صحيح وفق القوانين المعمول بها في كل دول العالم".
رضا السفارات
وأشار إلى أن "السفارات أثنت على عمل المديرية، ولم يحدث أي خرق منذ استلامي مهام المديرية، لا على مستوى السفارات ولا الهيئات الدبلوماسية، وهناك رضا كامل عن عملنا".
وزاد: "اليوم تضاعف عدد السفارات في العراق، وآخرها تم استلام مهام حماية بعثة الأمم المتحدة التي تضم أكثر من 25 منظمة، حيث كانت تحميها شركة أمنية، وتم استلامها بدعم من الوزير بعد تزويدنا بعجلات ومنتسبين، وتم تدريبهم على الجاهزية التامة. كذلك الأسبوع الماضي وصلت السفارة النمساوية إلى العراق".
دعم وتسليح حديث
وواصل حديثه بالقول: "منذ أن تسنمت منصبي لاحظت وجود دعم غير محدود من قبل الوزير من ناحية الأشخاص والعجلات والتسليح، حيث تم تغيير كل الأسلحة الموجودة، والآن أرقى الأسلحة في وزارة الداخلية متوفرة لدينا".
وأضاف: "تم سحب الآليات القديمة من المديرية واستبدالها بحديثة، وربما حتى لدى السفارات لا تتوفر هذه العجلات".
تشكيل "القوة الضاربة"
وبيّن حسن: "شكلنا قوة ضاربة (فوج المهام والواجبات)، وهي قوة مدربة بالكامل، مجهزة تجهيزاً عالياً، يرتدي أفرادها الدرع والخوذة والكسارات (واقيات)، ويمتلكون أحدث الأسلحة وأحدث الآليات".
وأضاف: "هذه القوة الضاربة يمكنها التدخل في أي حدث، وقد بدأت بعض السفارات تطلب مرافقتها، خاصة سفارتي أميركا وبريطانيا".
نظام الشفتات
وأشار إلى أن "وجود السفارات والسفراء المدنيين في مناطق المنصور والجادرية والكرادة سبب جزءاً من الثقل على المواطنين من خلال الشرطة والحمايات، وتم تحويل هذا الموضوع إلى نظام الشفتات (المناوبة) مشابه لعمل النجدة، بحيث يأخذ المنتسب شفتاً مدته 6 ساعات، ثم يغادر المكان إلى منزله، ويستمر في هذا العمل، ويشمل حوالي 50% من بغداد".
الحماية خلال الأزمات
وأكد: "لقد قطعنا دابر كل من يحاول العبث بأمن السفارات، وحتى الآن منذ تسنمي المنصب لم يسجل أي خرق أمني أو مشكلة تتعلق بأي سفير".
وبحسب حسن، "خلال حرب الـ12 يوماً كان هناك استنفار كامل، وطلبت أغلب البعثات مغادرة العراق، خاصة في الأيام الأولى. وبلغنا عندها تشكيل غرفة عمليات بتوجيه من الوزير لنقل جميع الهيئات الدبلوماسية الراغبة في الخروج من العراق باتجاه إقليم كوردستان والكويت، إيصالهم إلى الحدود ليل نهار، وقد واجهنا صعوبة بهذا العمل لبعد المسافات، حيث أشادت الأمم المتحدة بهذا الجهد".
وأضاف: "حصلت بعض الحالات التي يخرج فيها السفير المعين دون طلب الحماية، مما يسبب إحراجاً، وقد رفعنا بذلك مذكرات إلى الوزير ووزارة الخارجية".
رسالة للضباط والمنتسبين
واختتم حسن حديثه بالقول: "رسالتي إلى الضباط والمنتسبين خلال الاجتماعات هي: عملنا شبيه بعمل مديرية المتفجرات، فالخطأ الأول يعتبر آخر خطأ، وأي خطأ يشكل أزمة دبلوماسية مع دولة أخرى".