شفق نيوز- متابعة

أفادت شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، يوم الخميس، بأن واشنطن أحبطت ما وصفه مسؤول استخباراتي كبير بمحاولة فرار "شبه كارثية" لنحو 6 آلاف من أخطر معتقلي تنظيم داعش من سجون في شمال سوريا، عبر عملية سرية جرى خلالها نقلهم إلى العراق خلال بضعة أسابيع.

ونقلت الشبكة عن المسؤول قوله إن المخاوف تصاعدت مع اندلاع اشتباكات في الشمال السوري وتراجع قدرة "قوات سوريا الديمقراطية" على تأمين السجون، ما دفع واشنطن إلى تنسيق استخباراتي ودبلوماسي وعسكري مكثف مع بغداد لنقل المعتقلين إلى منشأة قرب مطار بغداد الدولي، تحت سلطة الحكومة العراقية.

وأضاف المسؤول، أن "هذا النوع من عمليات الفرار من السجون كان يمكن أن يغير المنطقة، وربما العالم بأسره بين عشية وضحاها"، واصفاً معتقلي "داعش" بأنهم "أسوأ الأسوأ" من بين عناصر التنظيم.

وأشار إلى أن الحكومة العراقية أدركت حجم المخاطر، إذ خشيت بغداد من أن يؤدي أي فرار واسع إلى عبور المعتقلين الحدود وإعادة إحياء تهديد لا يزال العراق يتذكره بمرارة.

وبحسب التقرير، تتولى فرق من مكتب التحقيقات الفيدرالي حالياً تسجيل المعتقلين بيومترياً تمهيداً لملاحقات قضائية، فيما تضغط وزارة الخارجية الأميركية على دولهم الأصلية لاستعادتهم، في حين تبقى عائلاتهم في مخيم الهول تحت إدارة دمشق، في ملف وصفه مسؤولون غربيون بأنه "مقلق للغاية" من الناحيتين الأمنية والإنسانية.

ولفت المسؤول إلى أن ترتيبات المخيمات خضعت لتغييرات مع تبدل السيطرة على الأرض، مشيراً إلى تفاهم بين "قوات سوريا الديمقراطية" والحكومة السورية يقضي بتسلم دمشق إدارة مخيم الهول، الذي يضم آلاف النساء والأطفال المرتبطين بداعش.

وقال: "كما ترون على وسائل التواصل الاجتماعي، يجري إفراغ مخيم الهول تقريباً"، مضيفاً أن "الحكومة السورية تبدو وكأنها قررت إطلاق سراحهم"، واصفاً هذا السيناريو بأنه "مزعج للغاية" لأمن المنطقة.

وذكر تقرير "فوكس نيوز" أن مصير هذه العائلات يعد من أكثر ملفات نظام احتجاز داعش تعقيداً، إذ نشأ كثير من الأطفال في المخيمات بعد فقدان التنظيم لسيطرته الإقليمية، وبعضهم يقترب حالياً من سن القتال، ما يثير مخاوف من تجدد التطرف والتجنيد.

وختم المسؤول بالإشارة إلى أن وكالات الاستخبارات تتابع التطورات عن كثب، عقب عملية سريعة ترى أنها منعت آلاف المقاتلين المخضرمين من العودة دفعة واحدة إلى ساحة المعركة وإعادة إشعال قوة داعش القتالية.

ومن المقرر أن يستقبل العراق 7000 من عناصر داعش المعتقلين في السجون السورية على دفعات، وصلت الأولى منهم في السادس والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي 2026، فيما بلغ العدد الإجمالي من الذين وصلوا للعراق إلى 5704 متهمين ينتمون إلى 61 جنسية مختلفة.