شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر سياسي مطلع ومقرّب من فصائل شيعية مسلحة، يوم السبت، أن عدداً من القيادات ومعظمها من القوى الشيعية التي تمتلك أجنحة مسلحة، شرعت خلال الساعات الماضية باتخاذ إجراءات أمنية مشددة، مع تقليص لحركة تنقلها وظهورها العلني، على خلفية معلومات عن احتمال تنفيذ عمليات استهداف نوعية أو اغتيالات بواسطة الطيران الإسرائيلي أو الأميركي.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن هذه القيادات خفّضت إلى حد كبير من خروجها العلني، وقلّلت حضورها في المناسبات العامة والاجتماعات المفتوحة، كما أعادت ترتيب تحركاتها اليومية وأماكن وجودها، تحسباً لأي هجمات محتملة قد تطال شخصيات بارزة منخرطة، سياسياً أو ميدانياً، في مسار التصعيد المرتبط بالحرب الدائرة في المنطقة.
وأضاف أن المخاوف تصاعدت داخل أوساط هذه القوى بعد انخراط عدد من زعامات الفصائل في دعم إيران سياسياً وعسكرياً، إلى جانب تبنّي هجمات استهدفت مواقع في أربيل، وقواعد تضم قوات أميركية، فضلاً عن مطار بغداد حيث تقع قاعدة فكتوريا، إضافة إلى عمليات أخرى قالت تلك الفصائل إنها نفذتها خارج العراق.
وبحسب المصدر، فإن التقديرات المتداولة داخل هذه الأوساط تتحدث عن مرحلة أكثر حساسية، قد تشهد انتقال الاستهداف من ضرب المواقع والمقار إلى ملاحقة شخصيات قيادية بعينها.
ويأتي ذلك في وقت تتسع فيه تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط مخاوف متزايدة من انتقال المواجهة إلى ساحات إقليمية إضافية، بينها العراق الذي شهد خلال الساعات المنصرمة تزايداً واضحاً بالهجمات كان آخرها استهداف فندق مساء الجمعة في أربيل، بعد وقت قليل من تحذير أميريكي.