شفق نيوز - بغداد
حلّت بغداد ضمن قائمة أكثر المدن خضوعاً للمراقبة في العالم، وفق بيانات حديثة صادرة عن شركة Comparitech إلكترونية المتخصصة في الأمن السيبراني والخصوصية الرقمية والتي أظهرت تصاعداً كبيراً في استخدام كاميرات المراقبة داخل المدن الكبرى، بالتزامن مع توسّع مشاريع "المدن الذكية" واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب تصنيف الشركة التي اطلعت عليه وكالة شفق نيوز ، جاءت بغداد في المرتبة العاشرة عالمياً من اصل 29 مدينة، بواقع نحو 15 كاميرا لكل ألف شخص، و بإجمالي يُقدّر بحوالي 120 ألف كاميرا منتشرة في مختلف أنحاء العاصمة، ما يعكس تنامي الاعتماد على أنظمة المراقبة لأغراض أمنية وخدمية.
وتصدّرت حيدر أباد الهندية القائمة العالمية بـ79 كاميرا لكل ألف نسمة، تلتها إندور ثم بنغالور، في وقت هيمنت فيه المدن الآسيوية على معظم المراتب العشر الأولى، إلى جانب مدينتين روسيتين هما موسكو وسانت بطرسبرغ.
كما جاءت لاهور في المرتبة الرابعة عالمياً، بينما احتلت سيول المرتبة الخامسة، وسط استخدام متزايد لتقنيات التعرف على الوجوه المرتبطة بقواعد بيانات حكومية في الوقت الفعلي.
وفي المقابل، ظهرت مدن غربية مثل لندن ولوس أنجلوس ونيويورك في مراتب متأخرة نسبياً، رغم امتلاكها عشرات الآلاف من الكاميرات، ما يعكس اختلاف الكثافة السكانية ومعايير الانتشار.
وتشير التقديرات إلى أن الصين تمتلك أكبر شبكة مراقبة في العالم، مع نحو 700 مليون كاميرا، رغم غياب بيانات تفصيلية على مستوى المدن، في ظل سياسات حكومية تتسم بالسرية.
ويأتي هذا التوسع في أنظمة المراقبة ضمن توجه عالمي لتعزيز الأمن وإدارة المدن رقمياً، إلا أنه يثير في الوقت ذاته تساؤلات متزايدة بشأن الخصوصية، خاصة مع استخدام خوارزميات التعلم الآلي لتحليل السلوك وتتبع الأفراد بشكل آلي.