شفق نيوز- باريس
كشف القائد السابق لمهمة حلف شمال الأطلسي "ناتو" في العراق، الجنرال الفرنسي كريستوف هينتزي، يوم الجمعة، أن الحلف يدرس إعادة بعثته إلى بغداد خلال الأشهر المقبلة، بعد إجلائها بالكامل إلى قاعدة في إيطاليا بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وقال هينتزي، في تصريحات لوكالة "فرانس برس"، ترجمتها وكالة شفق نيوز، إن "هيئة الأركان تعمل على خيارات متعددة لإعادة المهمة إلى العراق"، مؤكداً أن الحلف يمتلك تصميماً راسخاً على العودة.
وأضاف، عقب مراسم تسليم قيادة المهمة إلى الجنرال الإسباني رامون أرمادا، أن سيناريوهات عدة مطروحة لعودة البعثة، التي ستتم بشكل تدريجي وعلى مراحل.
وأوضح أن المهمة لن تعود بالتشكيلة نفسها، مشيراً إلى أنها ستكون "أصغر بكثير من السابق"، من دون أن يكشف أعداد العناصر المتوقع بقاؤها في العراق.
وتأسست مهمة "الناتو" في العراق عام 2018 بطلب من الحكومة العراقية، وهي بعثة غير قتالية تركز على تقديم المشورة وتعزيز قدرات القوات والمؤسسات الأمنية العراقية.
وقبل إعادة الانتشار إلى إيطاليا، كانت المهمة تضم نحو 750 شخصاً من 21 جنسية مختلفة، إضافة إلى 500 متعاقد، يعملون داخل بغداد.
وفي 18 و20 آذار/ مارس الماضي، وبعد ثلاثة أسابيع من الضربات الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 شباط/ فبراير، جرى نقل جميع أفراد المهمة البالغ عددهم نحو 1300 شخص إلى أوروبا على دفعتين.
وشنت إيران لاحقاً ضربات داخل العراق ومنطقة الخليج ضد أهداف قالت إنها مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل.
وكان "الناتو" قد أعلن استمرار المهمة عن بُعد من مقره الإقليمي في مدينة نابولي جنوبي إيطاليا.
وفي تعليقه على قرار الإجلاء، قال هينتزي إنه "لم يفهم تماماً سبب إعادة جميع العناصر إلى أوروبا"، مضيفاً: "كان القرار صعباً بالنسبة لي، لأن لدينا خططاً للإبقاء على نحو 300 شخص هناك بشكل آمن".
وأكد أن المهمة "لم تكن في خطر حقيقي حتى خلال أكثر الفترات صعوبة"، في إشارة إلى التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة مؤخراً.