شفق نيوز- بغداد 

أكد قيادي في إحدى الفصائل المسلحة، يوم الاثنين، أن قرار وقف الهجمات ضد المصالح الأميركية داخل العراق وفي عموم المنطقة، يرتبط بشكل مباشر بالهدنة المعلنة بين واشنطن وطهران، وأي استهداف جديد لإيران سيشهد عودة فورية لعمليات الاستهداف وبـ"شكل كبير".

وقال القيادي لوكالة شفق نيوز، إن "هذا التوقف مؤقت ومشروط، وأي خرق للهدنة، ولا سيما في حال استئناف الاستهدافات الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران، سيقابله عودة فورية لعمليات الفصائل المنضوية ضمن الجماعة، مع احتمالية تصعيدها بشكل أكبر من السابق".

وأضاف، القيادي، الذي طلب عدم ذكر أسمه، أن "قرار وقف العمليات في الوقت الراهن لا يرتبط بأي وساطة داخلية أو ضغوط سياسية، وليس هناك أي تدخل من أطراف سياسية أو حكومية عراقية في هذا القرار، وما يجري هو التزام تكتيكي مرتبط حصراً بفترة التهدئة المعلنة".

وتابع أن "الفصائل تراقب مجريات الأحداث عن كثب، وأن خياراتها تبقى مفتوحة في حال تغيرت المعطيات الميدانية، والمرحلة المقبلة مرهونة بسلوك الأطراف الدولية والإقليمية، وأن استمرار الهدوء مرتبط حصراً باستمرار الالتزام بالهدنة وعدم التصعيد".

وأشار إلى أن "تنسيقية المقاومة تضم أربعة فصائل رئيسية وهي كل من كتائب حزب الله، حركة النجباء، كتائب سيد الشهداء، وحركة انصار الله الاوفياء".

وكان رئيس تحالف تصميم عامر الفايز، أعلن يوم أمس الأحد، نجاح اللجنة التي كلفها الإطار التنسيقي بالتفاوض مع الفصائل المسلحة لإيقاف عملياتها ضد المصالح الأميركية.

وقال الفايز، وهو أحد قادة الإطار التنسيقي، لوكالة شفق نيوز، إن "اللجنة التي يترأسها أمين عام منظمة بدر هادي العامري، والتي خولها الإطار للتفاوض مع الفصائل المسلحة نجحت في مهمتها وحصلت على هدنة مشروطة"، مبينا أن "الهدنة تقضي بايقاف عمليات الفصائل ضد المصالح الأميركية والبعثات الدبلوماسية، مقابل التزام أميركا وإسرائيل بعدم التصعيد العسكري واستهداف مقرا الحشد الشعبي والفصائل".

ويوم الثلاثاء الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن هدنة أمدها أسبوعين، تضمنت وقف الحرب على إيران، وذلك قبل أن تبدأ جولة مفاوضات قبل يومين في إسلام آباد بين الطرفين.

وجاءت جولة المفاوضات الأخيرة، التي استمرت أكثر من 20 ساعة، وسط آمال دولية بإمكانية تثبيت هدنة ممتدة بين واشنطن وطهران، إلا أن الوفدين غادرا في وقت مبكر من صباح يوم الأحد دون أي اتفاق، رغم ما وُصف بأنه "أعلى مستوى تمثيل تفاوضي منذ عام 1979".

ووفق تسريبات سياسية نقلتها تقارير متعددة، فإن أبرز نقاط الخلاف تمحورت حول ثلاثة ملفات مركزية (البرنامج النووي الإيراني، وخاصة مسألة تخصيب اليورانيوم، وملف النفوذ الإقليمي الإيراني، ومضيق هرمز)، بما في ذلك الرسوم والعبور البحري.

وقبل قليل، بدأ الحصار الأميركي لمضيق هرمز، الساعي لاعتراض أي سفينة تصل الموانئ الإيرانية أو تخرج منها، أو أي سفينة تدفع رسوم عبور لطهران.