شفق نيوز- البصرة
وجه قائد القوة البحرية العراقية مازن كبيان، السبت، برفع جاهزية الاستعداد القتالي لحماية المياه الإقليمية العراقية والموانئ النفطية والتجارية، بعد أيام من تعرض ناقلات نفط للاستهداف قرب ميناء البصرة أقصى جنوب البلاد.
جاء ذلك خلال زيارة تفقدية أجراها كبيان شملت ميناء الفاو الكبير وقوة حماية الميناء للاطلاع على جاهزية القطعات البحرية.
وبحسب بيان لرئاسة أركان الجيش العراقي ورد لوكالة شفق نيوز، فقد أصدر قائد القوة البحرية توجيهات وتوصيات تتعلق برفع مستوى الجاهزية القتالية لحماية وتأمين المياه الإقليمية والموانئ النفطية والتجارية التي تعد شريان الاقتصاد العراقي.
كما شدد كبيان، وفق البيان، على الاهتمام بأرزاق المقاتلين والأمور الإدارية الخاصة بهم، مؤكداً أهمية المهمة الوطنية التي تؤديها القوة البحرية في حماية وتأمين المياه الإقليمية العراقية.
وكانت وزارة النفط العراقية قد أعربت، الخميس، عن قلقها من استهداف ناقلات النفط في الممرات البحرية، داعية إلى تحييد إمدادات الطاقة عن الصراعات والحروب.
وجاء ذلك بعد تعرض ناقلتي نفط في المياه الإقليمية قرب ميناء البصرة لهجوم بواسطة زورق مفخخ، بحسب ما أفاد به مصدر أمني لوكالة شفق نيوز.
كما تعرضت ناقلة قرب خور الزبير لهجوم بواسطة زورق مفخخ موجّه عن بُعد في 5 مارس / آذار، بالتوازي مع حادث آخر استهدف ناقلة ثانية قبالة الكويت.
وفي سياق متصل، أصدرت القيادة الوسطى الأميركية تحذيراً دعت فيه المدنيين إلى الابتعاد عن الموانئ التي تعمل فيها القوات البحرية الإيرانية.
وقالت القيادة الأميركية إن استخدام طهران لمرافئ مدنية في عمليات تهدد الملاحة الدولية قد يفقدها صفتها المحمية ويجعلها أهدافاً عسكرية مشروعة وفق القانون الدولي.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر في المنطقة بعد الهجمات التي بدأت في 28 فبراير / شباط 2026 عندما شنت أميركا وإسرائيل ضربات على أهداف داخل إيران.
وتسبب التصعيد العسكري بتضرر إمدادات الطاقة وتراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبيه نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
وكان مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري قد أعلن في 2 مارس / آذار أن مضيق هرمز مغلق، محذراً من أن أي سفن تحاول عبوره قد تتعرض للهجوم.
ويمر عبر المضيق الاستراتيجي نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، ما أدى إغلاقه إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
ومنذ 28 فبراير / شباط 2026 تشن إسرائيل وأميركا هجمات على إيران، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل واستهداف ما تصفه بـ"مصالح أميركية" في دول عربية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية.