شفق نيوز- دمشق

كشفت وسائل اعلام عربية، يوم الثلاثاء، عن لقاءات جمعت وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية السورية أسعد الشيباني، ومسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد، في دمشق، وركزت على ضرورة الحفاظ على المسار السلمي للمفاوضات الجارية بين الطرفين.

وبحسب وسائل إعلامية، فإن النقاشات شددت على عدم الانجرار وراء أي محاولات لإشعال مواجهة عسكرية، ومعالجة الانتهاكات التي تحصل على خطوط التماس في شمال شرق البلاد، إلى جانب أهمية التخلي عن الخطاب التحريضي الذي يهدد فرص الحوار.

واتفق الطرفان على طي صفحة اجتماع باريس الأخير، الذي أثار جدلاً واسعاً، والتأكيد على أن الاجتماعات المقبلة يجب أن تُعقد إما في دمشق أو في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الحسكة أو الرقة، بما يمنح العملية التفاوضية زخماً محلياً وشرعية داخلية.

وتفيد المعلومات، كذلك، بوجود ضغوط أمريكية وفرنسية على قسد للمضي في الاتفاق مع دمشق، مقابل ضغوط تركية على الحكومة السورية للتخلي عن المفاوضات والتوجه نحو حلول عسكرية. هذه الضغوط، وفق مصادر مطلعة، تعكس التنافس الدولي والإقليمي على رسم ملامح التسوية في الشمال الشرقي.

الاجتماعات الأخيرة وُصفت بأنها تمهيد لحلحلة العقبات أمام عقد جولة خامسة من المفاوضات، قد يحضرها الرئيس الانتقالي أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في خطوة من شأنها رفع مستوى التمثيل السياسي والعسكري للطرفين.

وتأتي هذه اللقاءات في سياق مسار تفاوضي بدأ بشكل جدي منذ آذار/مارس 2025، حين أُعلن عن اتفاق مبدئي لدمج قسد في مؤسسات الدولة السورية وتوحيد الجهود ضد أي محاولات لتفجير صراع داخلي. غير أن الخلافات سرعان ما برزت حول صلاحيات الإدارة الذاتية ومستقبل قوات قسد، إضافة إلى ملف الموارد الطبيعية من نفط وحبوب، ما عطّل تنفيذ البنود الأساسية.

واستضافت العاصمة الفرنسية باريس الثلاثاء 20 آب/أغسطس الماضي، اجتماعا بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووفد إسرائيلي، وذلك لبحث سبل خفض التصعيد، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وجرت هذه المباحثات برعاية الولايات المتحدة، وركزت على قضايا تتعلق بتعزيز الاستقرار الإقليمي وخصوصا في جنوب سوريا.

وبحسب سانا، تطرقت النقاشات إلى ضرورة الحد من التدخلات في الشأن السوري الداخلي، بالإضافة إلى البحث في دعم الاستقرار الإقليمي ومراقبة وقف إطلاق النار بمحافظة السويداء.

وتناول الاجتماع أيضا إعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي ينص على وقف الأعمال القتالية وإشراف قوة من الأمم المتحدة على المنطقة العازلة بين سوريا وإسرائيل.