شفق نيوز- بغداد
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، يوم الأحد، عن كواليس مهام ما أسمتها بـ"قاعدة إسرائيل السرية في صحراء العراق"، مشيرة إلى أنها تضمنت تشكيلًا من وحدات "الكوماندوز" وأوكلت لها مهام متنوعة.
وبحسب تقرير للصحيفة العبرية، فإن تناول نشاط القاعدة في وسائل إعلام إسرائيلية، كان محظورًا بموجب أوامر الرقابة العسكرية، لكن المؤسسة الرقابية سمحت بالنشر بعد تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" حول القاعدة.
وبموجب معلومات الصحيفة العبرية، جهّز الجيش الإسرائيلي القاعدة بوحدات طبية معنية بالتجاوب العاجل لإنقاذ الأرواح، بما في ذلك تشكيل لإجراء عمليات جراحية متقدمة، في حال إصابة الطيارين أو المقاتلين الإسرائيليين بجروح تستدعي علاجًا طارئًا معقدًا.
ونشر جناح القوات الجوية الإسرائيلية السابع، المسؤول عن تنسيق وحدات الكوماندوز والوحدات الخاصة التابعة للقوات الجوية، غالبية القوات البرية في القاعدة.
ومع اقتراب نهاية مهام القاعدة، كشفت الصحيفة، عن حادث أمني خطير، انتهى بأعجوبة دون وقوع إصابات، واقتصرت الأضرار على مروحيتين تابعتين للقوات الجوية الإسرائيلية.
وأوضحت "معاريف"، أن الحادث وقع أثناء إقلاع إحدى المروحيتين لنقل القوات، حيث واجه الطيار صعوبة بالغة في الرؤية بسبب عاصفة رملية، فحاول الهبوط بالمروحية، إلا أنه نتيجة خطأ بشري ناجم عن ضعف الرؤية، انقلبت المروحية على جانبها واصطدمت بالمروحية الأخرى.
ووفق الصحيفة، لم يُصب أي من المقاتلين أو أفراد الطاقم، بينما تعرضت المروحية التي انقلبت لأضرار بالغة. أما المروحية الثانية، فلحقت بها أضرار، قامت طواقم الصيانة الفنية التابعة للقوات الجوية الإسرائيلية بإصلاحها على الفور.
وفي اليوم نفسه، تم إجلاء المروحية التي انقلبت وتضررت بشدة من المنطقة، ونقلها إلى قاعدة "تل نوف" في إسرائيل لإعادة تأهيلها.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، قد أفادت أمس السبت، بأن إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم حربها التي شنتها ضد إيران في 28 شباط/ فبراير 2026، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن إسرائيل شنت غارات على قوات عراقية اقتربت منه في حينها.
وذكرت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين، أن "إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد إيران".
وأضافت أن "إسرائيل شنت غارات جوية على قوات عراقية كادت أن تكتشف الموقع العسكري السري في وقت مبكر من الحرب".
يذكر أنه في 4 آذار/ مارس 2026، تضاربت الروايات بشأن وقوع عملية إنزال جوي في البادية الواقعة بين محافظتي كربلاء والنجف من عدمها، بعد حادثة قصف جوي استهدفت قوة عراقية كانت تنفذ مهمة استطلاعية في المنطقة، ما أسفر عن مقتل أحد المقاتلين وإصابة اثنين آخرين، وسط غموض حول الجهة المنفذة وطبيعة التحركات العسكرية التي سبقت الحادث.
ففي حين تحدثت تسريبات أمنية وتصريحات لنواب عن عملية إنزال يُعتقد أنها نفذتها قوات أميركية في عمق الصحراء غرب كربلاء، خلا بيان قيادة العمليات المشتركة من أي إشارة إلى حدوث إنزال جوي، كما لم يتهم أي جهة بالوقوف وراء القصف الذي تعرضت له القوة العراقية.
وتقع المنطقة التي شهدت الحادث في عمق الصحراء الممتدة بين محافظتي النجف وكربلاء، وهي منطقة وعرة تضم أودية عميقة وتلالاً صخرية وكثباناً رملية، من أبرزها وادي الأبيض ووادي الفياضية ووادي الهبارية، ما يجعلها من أكثر المناطق الصحراوية تعقيداً من الناحية الجغرافية والأمنية.